الإسترليني يحافظ على استقراره بعد تعيين هيلي... والسندات تستعيد بعض خسائرها
حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره بينما استعادت السندات الحكومية جزءاً من خسائرها، بعدما استوعبت الأسواق تعيين جون هيلي وزيراً جديداً للخزانة.
شهد الجنيه الإسترليني استقراراً أمام العملات الرئيسية اليوم الثلاثاء، فيما تعافت السندات الحكومية البريطانية جزئياً من خسائرها، بعد أن استوعبت الأسواق تعيين جون هيلي وزيراً للخزانة، في ظل ترقب المسار المالي لحكومة أندي بيرنهام.
ويأتي هذا التعيين في وقت تواجه فيه الحكومة الجديدة مهمة تحقيق التوازن بين تحفيز النمو والالتزام بالانضباط المالي، في ظل تباطؤ الاقتصاد وارتفاع احتياجات الإنفاق الدفاعي.
واستقر الإسترليني عند نحو 1.34 دولار، كما ظل مستقراً أمام اليورو عند 85 بنساً، بينما تراجعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 5.01% بعد تجاوزها 5% في الجلسة السابقة.
وكان تعيين هيلي، وزير الدفاع السابق، قد أُعلن بعد إغلاق الأسواق البريطانية، في خطوة مفاجئة؛ إذ لم يكن يُعد من أبرز المرشحين لتولي حقيبة الخزانة.
اختبار صعب
ويواجه وزير الخزانة الجديد تحدياً يتمثل في توفير موارد إضافية لتمويل أولويات الحكومة، وعلى رأسها الإنفاق الدفاعي، وتحفيز الاقتصاد الذي يشهد تباطؤاً، مع خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، مع الالتزام في الوقت نفسه بتعهد الحكومة بالالتزام بالقواعد المالية وعدم التوسع في الاقتراض.
وقالت إيفلين غوميز-ليختي، كبيرة استراتيجيي الأصول المتعددة في «ميزوهو»، إن رد فعل الأسواق الهادئ يشير إلى أن المستثمرين ينظرون إلى هيلي بوصفه «خياراً آمناً نسبياً»، مستفيداً من خبرته السابقة في وزارة الخزانة وانضباطه في الرسائل الاقتصادية.
تراجع المخاوف
وكانت الأسواق قد شهدت ضغوطاً الاثنين إثر تلميح بيرنهام لإمكانية الاستفادة من هامش المرونة في القواعد المالية، مما أثار مخاوف من سياسة مالية أكثر توسعاً، لكن هذه المخاوف هدأت جزئياً مع تراجع عوائد السندات لأجل ثلاثين عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 5.73%.
وقال فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات في «آي إن جي»، إن استقرار سوق السندات يبقى شرطاً أساسياً لاستعادة الجنيه الإسترليني زخمه الصعودي.
دعم لأسهم الدفاع
في المقابل، واصلت أسهم شركات الصناعات الدفاعية البريطانية أداءها القوي، متفوقة على نظيراتها الأوروبية، في ظل توقعات بأن يمنح هيلي -الذي استقال من وزارة الدفاع في يونيو (حزيران) احتجاجاً على ضعف التمويل العسكري- أولوية لزيادة الإنفاق الدفاعي.
بيانات اقتصادية داعمة
وتلقت الحكومة الجديدة دعماً من بيانات اقتصادية أظهرت استقرار نمو الأجور السنوي عند 3.4 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو (أيار)، بما يتوافق مع توقعات الاقتصاديين.
كما انخفض صافي اقتراض القطاع العام البريطاني إلى 16 مليار جنيه إسترليني في يونيو، مدعوماً بارتفاع الإيرادات الضريبية وتراجع الإنفاق، بما في ذلك انخفاض مدفوعات خدمة الدين المرتبطة بالتضخم.
وأعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، إلغاء الضريبة على القيمة المضافة البالغة 5 في المائة على فواتير الكهرباء، في إطار تعهداتها بتخفيف أعباء المعيشة.
ورأى أندرو ويشارت، الاقتصادي في «بيرينبرغ»، أن تكلفة هذا الإجراء ستكون محدودة، مضيفاً أن التزام وزير الخزانة الجديد بقواعد الاقتراض الحالية مع الإبقاء على هامش احتياطي لمواجهة المخاطر العالمية، من شأنه أن يُطمئن المستثمرين في سوق السندات.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ومن المرجح أن تركز الأسواق على مدى التزام الحكومة بالقواعد المالية مع تزايد الحاجة لتمويل الإنفاق الدفاعي وتحفيز الاقتصاد. كما أن استقرار سوق السندات يظل شرطاً أساسياً لاستعادة الجنيه الإسترليني زخمه الصعودي، خاصة مع توقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي تحت قيادة هيلي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.