الاتحاد الأوروبي يرحب بحذر بالرسوم الجديدة ويعتبرها منسجمة مع الاتفاق التجاري
رحبت المفوضية الأوروبية بحذر بالتعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة يوم الجمعة.
أبدى الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي ترحيباً مشروطاً بالتعريفات الجمركية الجديدة التي أقرتها الولايات المتحدة يوم الجمعة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتوافق مع الترتيبات التجارية التي اتفق عليها الطرفان قبل عام.
تأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ مستمرة لضبط الإيقاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين وتجاوز الخلافات المرتبطة بالسياسات الجمركية وسلاسل الإمداد.
وأقدمت الإدارة الأميركية يوم الجمعة على فرض رسوم جمركية جديدة تتراوح نسبتها بين 10 في المائة و12.5 في المائة على واردات قادمة من 60 شريكاً تجارياً، من ضمنهم التكتل الأوروبي والصين، إثر تقييم مفاده أن تلك البلدان تقصر في جهود حظر المنتجات المصنوعة بالعمل القسري.
ويُعد الاتحاد الأوروبي من بين عدد محدود من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الذين لن تُضاف الرسوم الجديدة المفروضة عليهم إلى التعريفات القائمة بموجب مبدأ «الدولة الأكثر رعاية». كما أعادت الإجراءات الجديدة العمل بالإعفاءات الجمركية الإضافية الممنوحة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك الفلين والماس، إلى جانب الإعفاءات المتعلقة بالطائرات وقطع غيارها، والأدوية الجنسية، والمكونات الفعالة.
وفي السياق ذاته، صرح متحدث باسم المفوضية الأوروبية قائلاً: «يرحب الاتحاد الأوروبي بأن هذه النتيجة تتماشى مع الالتزامات الجمركية الأميركية المتفق عليها بموجب البيان المشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة»، مبدياً تطلعه لأن يشكل ذلك «زخماً إيجابياً» لدعم الجهود الرامية لبحث إعفاءات إضافية وتوطيد أواصر التعاون.
وأوضح المتحدث أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من واشنطن مواصلة الالتزام ببنود الاتفاق الذي أُبرم في منتجع تيرنبيري للغولف المملوك للرئيس الأميركي دونالد ترمب في اسكوتلندا خلال يوليو (تموز) الماضي.
وبموجب الاتفاق، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية، في حين فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركيةً بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات الاتحاد الأوروبي.
وقال المتحدث: «يُعد ذلك ضرورياً لمواصلة توفير الاستقرار والقدرة على التنبؤ اللذين تحتاج إليهما أسواقنا».
وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض في وقت سابق اتهامات الولايات المتحدة بأنه لا يتخذ إجراءات كافية لمكافحة العمل القسري.
تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة نظراً لتاثيرها المباشر على حركة التجارة الدولية والاستقرار الاقتصادي للأسواق المعنية. ويبقى التزام الطرفين بالبنود المتفق عليها عاملاً حاسماً في تجنب أي توترات تجارية جديدة مستقبلية. ويترقب المراقبون مدى استجابة واشنطن لتوقعات بروكسل بشأن الالتزام الكامل بمضامين الاتفاق الأصلي. كما ستظل مسألة الإعفاءات الجمركية وتوسيع نطاقها محل متابعة لصيقة لضمان ديمومة التنسيق المشترك.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.