الذهب يرتفع مع انحسار صعود النفط بفعل آمال الدبلوماسية بين واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط وسط مؤشرات على جهود دبلوماسية لاحتواء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا يوم الثلاثاء، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وسط دلائل على مساعٍ دبلوماسية لتهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، بينما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات صعود جديد للخام بعد تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.
تتأثر أسواق السلع الأساسية بشكل متزايد بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، حيث يترقب المستثمرون تطورات المسار الدبلوماسي وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 4023.56 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:46 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق 4044.09 دولار للأوقية، مرتفعاً بنحو 1 في المائة. كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) 0.3 في المائة إلى 4028 دولاراً للأوقية.
وانخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء، مع موازنة الأسواق بين أنباء عن وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد الضربات بين الطرفين، إلى جانب تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية.
وأشار محللون إلى أن نجاح الحوثيين في إغلاق مضيق باب المندب سيؤثر في أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم، ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الخام، وتعطيل إمدادات الوقود، وزيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي.
جاء هذا التهديد الحوثي رغم مؤشرات على رغبة من طهران وواشنطن في العودة إلى المسار الدبلوماسي لوقف التصعيد العسكري الذي كاد ينقض الاتفاق المؤقت الهش الموقع الشهر الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الوسطاء قدموا «مقترحات» إلى طهران، في إشارة إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية، لكنها لم تكشف عن تفاصيلها.
وكان التصعيد الأخير في الشرق الأوسط قد دفع أسعار النفط، الاثنين، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، في وقت تتزايد فيه دعوات مسؤولين وصناع سياسات نقدية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، ما يمهد لنقاش محتدم خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
وفي روسيا، أظهرت بيانات البنك المركزي، الاثنين، أن احتياطيات البلاد من الذهب بلغت 73.4 مليون أوقية تروي، أو 2282 طناً مترياً، في بداية يوليو (تموز)، بانخفاض قدره 1.4 مليون أوقية، أو 43.5 طن متري، مقارنة ببداية العام.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 56.93 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.2 في المائة إلى 1591.22 دولار، وصعد البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1256.68 دولار للأوقية.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويواجه الذهب ضغوطًا متعارضة بين الطلب على الملاذ الآمن جراء التوترات الجيوسياسية، وتوقعات رفع أسعار الفائدة التي تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. كما أن تراجع احتياطيات الذهب الروسية يشير إلى تحولات في استراتيجيات البنوك المركزية. وبينما تستمر المفاوضات الدبلوماسية، تظل أسعار الذهب مرهونة بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وقرارات الفيدرالي الأميركي.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.