لليلة السابعة توالياً، تواصل القوات الأمريكية قصف مواقع إيرانية، وأعلنت تحويل مسار 4 سفن تجارية وإيقاف واحدة مع الصعود على متن أخرى في الأيام الأخيرة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى "ضمان الامتثال الكامل" للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

هذه العمليات العسكرية تأتي ضمن حملة أمريكية مكثفة تهدف إلى إجبار إيران على الامتثال للمطالب الدولية.

القيادة المركزية الأمريكية قالت في منشور عبر منصة "إكس" إن القوات تظل في حالة تأهب في الوقت الذي تنفذ فيه الحصار البحري المفروض على إيران "بصرامة".

وفي تصريح لشبكة "فوكس نيوز" الثلاثاء، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتوسيع الضربات لتشمل محطات الطاقة والجسور خلال الأسبوع المقبل إذا لم توافق طهران على اتفاق.

ترمب توعد بأن تستمر الضربات على إيران "حتى أقول إن هذا يكفي".

وذكر أن واشنطن ترجئ "أهداف الطاقة في طهران إلى النهاية"، معتبرا أن إيران "لا تزال لديها بعض المقاومة لكن ليس الكثير".

إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية قد يستغرق 20 عاما، بحسب الرئيس الأمريكي، جراء الأضرار الجسيمة الناتجة عن الضربات.

اقرأ أيضا: صندوق النقد: منطقة اليورو تتجه إلى نمو أضعف وتضخم أعلى بسبب الحرب

صورة من

صورة من "الفرنسية"

__AFP_C2G92ZQ-1784295627

الحرس الثوري الإيراني قال من جهة أجرى إنه ضرب أهدافا في البحرين بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية عبر المتحدث سعود العطوان أن قوات البلاد رصدت منذ فجر الجمعة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة معادية في مجالها الجوي، وتم اعتراضها والتعامل معها.

وذكر في تصريح نشرته وكالة الأنباء الكويتية أن الهجمات الإيرانية استهدفت عددا من المنشآت والمعسكرات التابعة للجيش الكويتي بطائرات مسيرة، ما نتج عنه إصابة عدد من منتسبي القوة البرية الكويتية.

أشار إلى أنه جرى استهداف عدد من المنشآت الحيوية والمدنية أيضًا، من بينها إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه؛ ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بعدد من مرافق المحطة ووحدات توليد الطاقة الكهربائية، إلى جانب سقوط شظايا في عدد من المواقع بالبلاد، نتج عنها أضرارا مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي أدان بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت وقطر والأردن، وأكد أنها تمثل "انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول العربية، ومخالفةً واضحةً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة". 

اقرأ أيضا: سعر الغاز الآسيوي يصعد لأعلى مستوى في 4 أشهر وسط توترات هرمز

لقطة من فيديو للحظة إطلاق صاروخ إيراني:

لقطة من فيديو للحظة إطلاق صاروخ إيراني: "الفرنسية"

__AFP_C2G42T4-1784293216

مخاوف من التصعيد المتبادل

في البحر، حيث أدى تجدد ​الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مرة أخرى، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية ناقلة نفط قرب مضيق هرمز.

استولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة اليمن، ما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر للنفط في الشرق الأوسط.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري "استهدفت" سفينة ترفع علم تايلاند كانت تحاول عبور مضيق هرمز. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.

يواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، ما زاد من احتمالات الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.

المارينز الأمريكية تعتلي ناقلة للتفتيش :

المارينز الأمريكية تعتلي ناقلة للتفتيش : "رويترز"

__2026-07-17T100945Z_51947653_RC2MFMAKFDCM_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-USA-1784283134

في ظل التقارير عن التصعيد اليوم، قفزت أسعار خام برنت القياسي بأكثر من 3% لتسجل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي. فيما تراجعت أسعار الأسهم العالمية، وفتحت وول ستريت على انخفاض حاد قبل أن تستقر بعد ذلك.

قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش يشعر بالقلق إزاء التصعيد، ولا سيما بسبب "الهجمات على البنية التحتية المدنية في إيران وفي أنحاء المنطقة".

وأدرجت القيادة المركزية الأمريكية "البنية التحتية اللوجستية العسكرية" ضمن قائمة الأهداف التي قالت إنها استهدفتها في أحدث هجماتها على إيران، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع.

انهار الاتفاق المؤقت المبرم الشهر الماضي لإنهاء الحرب منذ السابع من يوليو ، عندما استهدفت إيران سفنا في مضيق هرمز، وردت الولايات المتحدة بتنفيذ غارات جوية.

منذ ذلك الحين أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، وعاودت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية.

يبدو أن التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران يدخل مرحلة أكثر خطورة مع تهديدات باستهداف البنية التحتية الحيوية، في وقت تواصل إيران وحلفاؤها الرد بقصف أهداف في البحرين والكويت. وإذا استمرت الضربات دون اتفاق، فقد يؤدي ذلك إلى تعطيل الملاحة في الخليج وزيادة التوتر الإقليمي.