تمكنت شركة أبل الأمريكية العملاقة من استعادة لقب أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بعد أن تجاوزت قيمة شركة إنفيديا التي كانت تحتل المركز الأول منذ مايو 2025.

ويأتي هذا التغير في قيادة القيمة السوقية وسط تقلبات ملحوظة في أسواق التكنولوجيا العالمية وتحولات في توجهات المستثمرين.

وزاد سهم أبل بنسبة 0.4% في تعاملات وول ستريت يوم الجمعة ليبلغ 4.9 تريليون دولار، بينما هبط سهم إنفيديا بنسبة 3.7% لتتراجع قيمته السوقية إلى 4.8 تريليون دولار.

تحول المستثمرون بعيداً عن شركات الذكاء الاصطناعي وشركات صناعة الرقائق

وجاء تبديل المواقع مدفوعاً بإعادة المستثمرين تقييم آفاق الذكاء الاصطناعي وتوزيع مكاسبه بين عدد أكبر من الشركات، حيث تحول المستثمرون بعيداً عن أجزاء أخرى من قطاع التكنولوجيا، ولا سيما الشركات ذات الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وشركات صناعة الرقائق التي قفزت أسهمها مع تدفق كل هذه الأموال إلى خزائنها، وسط مخاوف من أن يكون صعودها قد تجاوز الحد.

في المقابل، شهد سهم أبل موجة صعود قوية، حيث ارتفع بنسبة 21% من أدنى مستوى سجله في يونيو، وبـ 23% منذ بداية العام، ليصبح الأفضل أداءً بين أسهم العظماء السبعة. كما حصلت الشركة مؤخراً على موافقة حكومية في الصين لإطلاق خدمات أبل إنتليجنس، وهو ما يُتوقع أن يدعم نموها.

وتراجع سهم "إنفيديا" خلال تعاملات الجمعة، بعد تقارير عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي من شركة "مون شوت" الصينية الناشئة ينافس أفضل النماذج التي تقدمها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" الأمريكيتان اللتان تستخدمان رقائق الشركة.

فيما رفع بنك "إتش إس بي سي" توصيته لسهم "أبل" من الاحتفاظ إلى الشراء، قائلاً إن الشركة في وضع جيد حالياً داخل السوق.

وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب في أسواق التكنولوجيا، خاصة مع ظهور نماذج ذكاء اصطناعي صينية جديدة قد تؤثر على الطلب على رقائق إنفيديا. في المقابل، تعزز أبل موقعها التنافسي من خلال توسعة خدماتها الذكية في أسواق رئيسية مثل الصين، مما يجعلها في دائرة الضوء بين المستثمرين.