ارتفاع أسبوعي يتجاوز 10 في المائة لأسعار النفط وسط تصعيد في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط يوم الجمعة، لكنها كانت لا تزال متجهة نحو مكاسب أسبوعية كبيرة.
شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط انخفاضاً مع نهاية تداولات يوم الجمعة، غير أنها ظلت متجهة نحو تسجيل صعود أسبوعي ملحوظ، متأثرة بالهواجس القائمة حيال تعطل إمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بتصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به أسواق الطاقة العالمية نتيجة تقاطع الأزمات الجيوسياسية واضطرابات خطوط الإمداد البحرية والبرية.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.12 دولار، ما نسبته 1.11 في المائة، لتستقر عند 99.55 دولار للبرميل مع حلول الساعة 06:48 بتوقيت غرينتش، وذلك إثر إغلاق الجلسة السابقة على مكاسب بلغت 7 في المائة متجاوزة حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ شهر مايو (أيار)، عقب إعلان الحوثيين المدعومين من إيران تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.
وحافظ العقد على مساره نحو ارتفاع بنسبة 13 في المائة هذا الأسبوع. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بمقدار 1.12 دولار، أي بنسبة 1.21 في المائة، لتصل إلى 91.06 دولار للبرميل، في مسارها نحو ارتفاع أسبوعي بنسبة 10.4 في المائة. وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة يوم الجمعة: «إن اضطرابات الإمداد المحتملة التي تواجه السوق حالياً أكبر من أي وقت مضى خلال الحرب. فليس تدفق النفط عبر مضيق هرمز قد توقف تقريباً فحسب، بل هناك مخاطر واضحة على تدفقات النفط من البحر الأحمر». وأضافوا: «إن التصعيد الإضافي في الخليج والمخاوف من اتساع رقعة الصراع يعرضان كمية كبيرة من إمدادات النفط للخطر».وانخفض عدد ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز إلى ناقلة واحدة فقط يوم الخميس، وهو أدنى مستوى لها منذ 7 مايو، وفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر» للتحليلات. ويُسيطر ممر باب المندب الملاحي على الوصول من البحر الأحمر إلى المحيط الهندي، ويُعدّ ثاني أهم ممر مائي للنفط بعد مضيق هرمز.وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«محاسبة إيران» على أي هجمات أخرى. وكانت إيران تضغط على الحوثيين لإغلاق باب المندب، بوابة البحر الأحمر، إذا واصلت الولايات المتحدة مهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية، وذلك بعد انهيار الهدنة المؤقتة بين البلدين قبل أسبوعين.وفي يوم الخميس أيضاً، أعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية أن شركات النفط خفضت الإنتاج مؤقتاً بعد أن أجبرت هجمات يُشتبه في أنها بطائرات مسيرة أوكرانية على إغلاق ميناء التصدير الرئيسي في البلاد على البحر الأسود.وأفادت مصادر في قطاع النفط والغاز، يوم الثلاثاء الماضي، بأن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أوقف استقبال النفط من كازاخستان بعد تعليق عمليات الشحن بسبب هجمات استهدفت ناقلات النفط في المحطة. ويُغطي هذا الخط نحو 2 في المائة من إمدادات النفط الخام العالمية اليومية.ولم تُحدد وزارة الطاقة الكازاخستانية حجم تخفيضات الإنتاج، إلا أن أحد المصادر ذكر أن أكبر حقول النفط في البلاد قد خفض إنتاجه بأكثر من النصف.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
تكتسب أسواق الطاقة أهمية بالغة لكونها عصب الاقتصاد العالمي، حيث تتأثر الأسعار بشكل فوري بأي توترات أمنية تمس الممرات المائية الحيوية كمضيق هرمز وباب المندب. كما أن التداخل بين النزاعات الإقليمية والهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين. ويترقب المتعاملون في الأسواق بحذر تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في الشرق الأوسط وأثرها المحتمل على استمرارية تدفقات النفط الخام عالمياً. وتبقى الأسواق معرضة لمزيد من التقلبات السعرية طالما استمرت المخاطر المحيطة بطرق النقل البحري والإنتاج في الحقول الرئيسية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.