بعدما هبطت ثروته إلى نحو 792.8 مليار دولار ...

إيلون ماسك يخسر لقب «التريليونير»

لم يعد إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، يُصنف تريليونيرًا بعد أن تراجعت ثروته إلى 792.8 مليار دولار فقط.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سهم سبيس إكس تقلبات حادة منذ إدراجه، متأثرًا بالتحديات التقنية وتوقعات السوق بشأن إطلاق ستارشيب.

جاء ذلك بعد انخفاض سهم شركة سبيس إكس بنسبة 0.6% عند إغلاق الجمعة، ورغم تسجيله مكاسب بنسبة 0.37% في تعاملات ما بعد الإغلاق، إلا أن السهم فقد أكثر من تريليون دولار من قيمته منذ بلوغ ذروته عند 225 دولارًا.

وقد تراجع السهم إلى ما دون سعر طرحه العام الأولي البالغ 135 دولاراً، قبل أن يتعافى قليلاً ليصل إلى 135.27 دولاراً، وفق CNBC.

أدى تعثر محاولة الإطلاق الأخيرة لمركبة ستارشيب Starship إلى تراجع أسهم شركة سبيس إكس SpaceX لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق يوم الجمعة، مما فاقم سلسلة الخسائر التي يشهدها السهم وقلص صافي ثروة إيلون ماسك بأكثر من 45 مليار دولار، وذلك بعد أن كانت وول ستريت تبدي تفاؤلاً بشأن قدرات الشركة في مجال الإطلاق، بحسب فوربس.

وصرح ماسك بأن محاولة أخرى ستجري "على أمل أن يكون ذلك في غضون أيام قليلة".

تراجعت ثروة ماسك، الذي يمتلك 4.8 مليار سهم في سبيس إكس بالإضافة إلى 350 مليون خيار شراء، بمقدار 45.3 مليار دولار لتصل إلى 792.8 مليار دولار. ومع ذلك، لا يزال يحتفظ بلقب أغنى شخص في العالم، متقدمًا على مؤسسي غوغل لاري بيج (282 مليار دولار) وسيرغي برين (260.1 مليار دولار).

وجاءت موجة بيع ممتدة يوم الجمعة عقب إعلان ماسك عن إلغاء عملية الإطلاق الثالثة عشرة لمركبة ستارشيب، التي كانت مقررة مساء الخميس وذلك بعد فشل تشغيل بعض محركات الصاروخ، مشيراً إلى أن محاولة إطلاق أخرى ستتم "على أمل أن تكون خلال بضعة أيام".

وفي منشور لاحق على منصة إكس، ذكر ماسك أن "الموعد الأرجح للإطلاق هو أوائل الأسبوع المقبل".

وفي مذكرة صدرت يوم الأربعاء، كتب جافين بارسونز، المحلل في بنك يو بي إس UBS، أن الانخفاض الأخير في أسهم "سبيس إكس" يمثل فرصة للاستثمار في السهم قبل إطلاق ستارشيب، وهي خطوة قال بارسونز إنها قد تعزز قيمة الأسهم و"تُظهر إنجازات جديدة متعددة، وتُع، من وجهة نظرنا، عاملاً إيجابياً للسهم".

وأصبحت ثروة ماسك الصافية الآن أقل مما كانت عليه قبل الطرح العام الأولي القياسي لشركة سبيس إكس، حيث انخفضت عن مستوى الـ 813 مليار دولار الذي قُدِّرت به ثروته في 3 يونيو.

جعل الظهور الأول لشركة تصنيع الصواريخ المملوكة لماسك في سوق الأسهم منه أول شخص في العالم تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، إذ بلغت ثروته ذروتها عند 1.45 تريليون دولار حين سجلت أسهم سبيس إكس أعلى مستوى لها على الإطلاق في 16 يونيو، مما يعني أنها شهدت تراجعاً بنحو 700 مليار دولار بحلول يوم الجمعة.

ومن المقرر أن تعلن شركة تسلا Tesla، التي يملكها ماسك، عن نتائج أرباحها في 22 يوليو. وقد طرح المساهمون أسئلة على ماسك والمسؤولين التنفيذيين في الشركة قبيل عقد مؤتمر خاص بالمستثمرين، حيث تركزت العديد من الأسئلة الأكثر تأييداً وتصويتاً حول سبب "تعثر" خطط تسلا المتعلقة بـ "سيارات الأجرة ذاتية القيادة" robotaxi. ويطرح أحد هذه الأسئلة استفساراً مباشراً على الشركة: "ما الذي يعيق تسلا عن تحقيق هذه الأهداف قصيرة المدى التي وضعتها لنفسها؟".

ويعكس تراجع ثروة ماسك هشاشة قيمة أسهم سبيس إكس المرتبطة بنجاح مهمات ستارشيب. ويراقب المستثمرون عن كثب محاولات الإطلاق القادمة، إذ قد يؤدي أي نجاح إلى تعويض الخسائر الأخيرة. كما أن تأكيد ماسك على قرب إطلاق جديد يمنح السوق أملاً في تعافٍ سريع.