سجلت شركة سبكيم (الصحراء العالمية للبتروكيماويات) ارتفاعاً حاداً في صافي خسائرها خلال الربع الثاني من 2026، حيث بلغت 591.9 مليون ريال (157.84 مليون دولار)، بزيادة نسبتها 249.8% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي الذي كانت فيه الخسائر 169.2 مليون ريال.

تواجه صناعة البتروكيماويات العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المدخلات.

وعلى صعيد الأداء النصف سنوي، تحولت الشركة إلى الخسارة خلال الستة أشهر الأولى من عام 2026 بتحقيقها صافي خسارة بلغت 807.2 مليون ريال (نحو 215.25 مليون دولار)، مقارنة بأرباح بلغت 26.1 مليون ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي، لتبلغ بذلك خسارة السهم الواحد 1.11 ريال، وفق ما أظهرته نتائجها المالية المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول).

وعلى مستوى المبيعات، هبطت إيرادات الشركة في الربع الثاني بنسبة 54.8% إلى 860.9 مليون ريال (229.57 مليون دولار)، مقابل 1.906 مليار ريال في الفترة المقابلة من 2025. كما تراجعت إيرادات النصف الأول بنسبة 46.1% إلى 2.088 مليار ريال (556.8 مليون دولار).

وعزت سبكيم تفاقم الخسائر وانخفاض الإيرادات – رغم التحسن الطفيف في متوسط أسعار البيع – إلى استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد، مما أسفر عن تراجع كميات المبيعات وتكدس المخزون، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الخام كالبيوتان والإيثيلين والبروبان، وهو ما ضغط بشدة على هوامش الربح.

وأضافت الشركة أن الخسائر تأثرت أيضاً بارتفاع خسائر حصتها من الاستثمارات في الشركات المشتركة والزميلة، وذلك نتيجة تنفيذ أعمال صيانة دورية مجدولة لأحد المصانع التابعة، بالإضافة إلى تسجيل مخصص انخفاض في قيمة استثمارها في إحدى الشركات الزميلة بمبلغ 328 مليون ريال (ما يعادل 87.46 مليون دولار).

وتعكس هذه النتائج استمرار التحديات التي تواجه قطاع البتروكيماويات السعودي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. ويراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات على تحسن سلاسل الإمداد أو انخفاض تكاليف المواد الخام، والتي قد تسهم في استعادة الشركة لعافيتها المالية.