"فريدا.. الأيقونة".. أعلى نسبة مبيعات تذاكر في بريطانيا
سجّل معرض "فريدا.. صناعة الأيقونة" في متحف "Tate" للفن المعاصر بلندن أعلى مبيعات للتذاكر المسبقة في تاريخ المتحف، على أن يستمر حتى 3 يناير 2027.
تُعد فريدا كاهلو واحدة من أكثر الفنانات أيقونية في القرن العشرين، حيث تجاوز تأثيرها حدود الفن ليلامس قضايا الهوية والجسد والسياسة.
يتميز هذا المعرض عن غيره من المعارض الاستعادية السابقة بعرض 200 عمل فني لحوالي 80 فناناً معاصراً، إما من معاصريها أو من الأجيال التالية الذين استلهموا منها وساروا على نهجها، فدمجوا رمزيتها في لغتهم البصرية وأعادوا تخيل قصتها عبر الفن.
تمتلىء قاعات "Tate" بأكثر من 30 عملاً من أشهر أعمال كاهلو، تعرّفنا على جوانب شخصيتها المتعددة: الزوجة، والمثقفة، والفنانة المعاصرة، والناشطة السياسية.
وتقربنا الأطراف الاصطناعية والأجهزة التقويمية التي نحتها الفنانة بيرينيس أولميدو، والتي تكشف عن "عملية إعادة بناء الذات"، من معاناة فريدا الطويلة إثر إصابتها بشلل الأطفال في طفولتها، ثم حادث السير المروع الذي دمر عمودها الفقري وحوضها، وأجبرها على العيش بهيكل اصطناعي طوال حياتها.

صحيفة "EL Pais" الإسبانية، وصفت المعرض بأنه "مخصص لأيقونة تبجّلها أجيال حول العالم، شخصية مطبوعة على أكثر من مئة ألف منتج معروض للبيع، فضلاً عن محاولة الناس التشبه بصورتها من خلال التماثيل الخشبية المفتوحة، التي يقفون خلفها ليصبحوا فريدا ويتوحّدون معها".
وقالت مؤرخة الفن والقيّمة البورتوريكية ماري كارمن راميريز: "لم يُثر أي فنان آخر مثل هذا التفاعل الفريد عبر أجيال عدّة من أتباعه، وذلك ينبع من التحديات التي واجهتها في حياتها، والبناء الغريب لهويتها، وهو أمر يتردد صداه بقوة لدى جمهور عالمي متعدد الثقافات يعرفها ببساطة باسم فريدا".
وتضيف: "كما تجسّد أعمال وجداريات حركة "تشيكانو"، وهي عودة ظهور الجالية المكسيكية المهاجرة في الولايات المتحدة في ستينيات القرن الماضي، كجزء من النضال من أجل الحقوق المدنية، كيف اتخذ الناشطون من فريدا نموذجاً للمقاومة السياسية والفخر الثقافي.
ولدت ماغدالينا كارمن كالديرون في المكسيك عام 1907، اختارت لنفسها اسم فريدا كاهلو. عند وفاتها عام 1954 قام زوجها، رسام الجداريات المكسيكي دييغو ريفيرا، بإخفاء جميع مقتنياتها في منزلهما المعروف بـ"البيت الأزرق"، الذي أعيد افتتاحه عام 2004.
يؤكد هذا الإقبال الجماهيري على مكانة فريدا كظاهرة ثقافية عالمية، إذ لا يزال إرثها يلهم فنانين وناشطين عبر الأجيال. وتكشف معارض كهذه كيف تحوّلت حياتها الشخصية إلى مادة خصبة للتأمل في قضايا الألم والهوية والمقاومة. ويبقى التساؤل حول كيف ستستمر هذه الأيقونية في تشكيل الخطاب الفني والاجتماعي في المستقبل.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.