تراجع متوسط إيجارات 45% من أحياء الرياض بنسب تصل إلى 42%
شهدت 45% من أحياء الرياض انخفاضًا في متوسط الإيجارات بنسبة تصل إلى 42% حتى مايو 2026، بينما ارتفعت في 50% منها، وبقيت مستقرة في نحو 5%.
تأتي هذه التغيرات في وقت يشهد فيه القطاع العقاري في الرياض تحولات كبيرة بفضل المبادرات الحكومية الرامية إلى تحقيق التوازن.
تأتي هذه التطورات عقب حزمة قرارات التوازن العقاري التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، بهدف كبح جماح ارتفاع الإيجارات في الرياض، وتحسين أداء السوق، وتخفيف الضغوط التي طالت الإيجارات في السنوات الأخيرة.
كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وجه مارس العام الماضي بـ5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، على خلفية ما شهدته الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية.
تضمنت رفع الإيقاف عن التصرف بالبيع والشراء والتقسيم والتجزئة، وإصدار رخص البناء واعتماد المخططات للأراضي الواقعة شمال المدينة، ليبلغ إجمالي ما تم رفع الإيقاف عنه في الرياض مساحة 81 كيلومترا مربعا.
كما تضمنت الإجراءات قيام الهيئة الملكية للرياض بتوفير أراض سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بما يصل إلى 40 ألف قطعة سنويا بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
![]()
Mon, 20 2026
حيا الخير وجامعة الملك سعود الأكثر تراجعا
بحسب مسح أجرته وحدة التحليل المالي في "الاقتصادية"، استند إلى متوسطات أسعار الإيجارات في أحياء الرياض عبر منصة سكني، تصدر كل من حي الخير وحي جامعة الملك سعود قائمة الأحياء الأكثر تراجعا، بانخفاض بلغ 42% لكل منهما مقارنة بمتوسطات سبتمبر 2025.
تلاهما حي الرحمانية وحي الرائد بانخفاض 40%، ثم حي البطحاء بنسبة 35%، وحي لبن وطويق بنسبة 32% ، ثم حي الهدا والبشائر بنسبة 31% لكل منهما، يليهما حي النموذجية بنسبة 30%، وأخيرا المدينة الصناعية الجديدة بانخفاض 29%.
حي الرحمانية أكبر تراجع في القيمة
أظهر المسح، أن حي الرحمانية سجل أكبر تراجع من حيث القيمة، بعدما انخفض متوسط الإيجار من 76.6 ألف ريال في سبتمبر 2025 إلى 45.6 ألف ريال في مايو 2026، بينما تراجع متوسط الإيجارات فيما يليه حي جامعة الملك سعود من 67.4 ألف ريال إلى 39 ألف ريال خلال الفترة نفسها.
ويظهر المسح مؤشرات على بدء إعادة تشكيل سوق الإيجارات في الرياض، مع تباين تأثير سياسات التوازن العقاري من حي إلى آخر.
![]()
Tue, 30 2026
ارتفاع الأسعار في 50% من الأحياء
في الوقت الذي أسهم فيه دخول معروض سكني جديد وإعادة توزيع الطلب في خفض متوسطات الإيجارات في عدد من المناطق، واصلت أحياء أخرى تسجيل ارتفاعات ملحوظة مدعومة باستمرار الطلب وقوة مواقعها وقربها من مراكز الأعمال والخدمات والمترو.
وارتفعت متوسطات أسعار الإيجارات في 50% من أحياء الرياض مقارنة بسبتمبر 2025، وبنسب وصلت إلى 117%، بينما استقرت في نحو 5% من الأحياء، ما يعكس استمرار التباين بين الأسواق الفرعية داخل العاصمة، واختلاف استجابة كل حي لمتغيرات العرض والطلب.
تشير المؤشرات إلى أن السوق بدأت تدخل مرحلة إعادة تسعير تدريجية في عدد من الأحياء، مع توقعات باستمرار تأثير تلك قرارات التوازن العقاري خلال الأشهر المقبلة، مع دخول مزيد من الوحدات السكنية إلى السوق واستمرار المشاريع الهادفة إلى تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب.
التفاوت في تأثير القرارات بين الأحياء يعكس اختلاف العوامل المؤثرة مثل توفر الخدمات والقرب من مراكز الأعمال. ويرجح أن يستمر هذا التباين مع دخول المزيد من المعروض السكني إلى السوق، مما يعيد تشكيل خريطة الإيجارات في العاصمة خلال الفترة المقبلة.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.