"أياتا" ينتقد مقترحا أوروبيا لتوسيع نظام تداول الانبعاثات

'' الاقتصادية '' من الرياض

المقال منشور في صحيفة الاقتصادية.

يتجدد الجدل حول إدراج الطيران الدولي ضمن أنظمة تداول الانبعاثات الإقليمية، حيث يرى الاتحاد الأوروبي أن ذلك خطوة ضرورية لتحقيق أهدافه المناخية.

الجمعة 17 يوليو 2026 18:5 |2 دقائق قراءة

"أياتا" ينتقد مقترحا أوروبيا لتوسيع نظام تداول الانبعاثات

عبر اتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا) عن استيائه من مقترح أوروبي لتوسيع نظام تداول حقوق الانبعاثات (EU ETS) ليشمل رحلات جوية خارج القارة، وحذر من أن هذا المسار "فقد مصداقيته منذ أكثر من عقد".

وفي بيان صدر الخميس، أعرب الاتحاد عن "خيبة أمل شديدة" تجاه الاقتراح، معتبراً أن الاتحاد الأوروبي "يكرر خطأً تاريخياً ستكون له عواقب وخيمة".

يأتي الجدل في وقت يدرس فيه الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق نظام تداول حقوق الانبعاثات ليشمل مزيداً من الرحلات الجوية الدولية، في خطوة تقول بروكسل إنها تهدف إلى تعزيز خفض الانبعاثات وتحقيق أهدافها المناخية.

في المقابل، تدعم صناعة الطيران العالمية آلية "كورسيا" (CORSIA) التي اعتمدتها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) عام 2016، باعتبارها أول آلية عالمية قائمة على السوق للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الرحلات الجوية الدولية.

تلزم الآلية شركات الطيران بتعويض الزيادة في الانبعاثات من خلال شراء أرصدة كربونية معتمدة، بهدف الحد من الأثر البيئي للطيران الدولي.

اقرأ أيضا: اضطرابات الشرق الأوسط تهبط بالطلب على الرحلات الجوية الدولية

ويرى "أياتا" أن تطبيق أنظمة إقليمية بالتوازي مع "كورسيا" سيؤدي إلى ازدواجية في الأعباء التنظيمية والتكاليف المفروضة على شركات الطيران، كما سيخلق نزاعات قانونية بشأن الولاية القضائية خارج الحدود الإقليمية، في حين يؤكد الاتحاد الأوروبي أن نظامه لتداول الانبعاثات يعد أداة رئيسية لتحقيق مستهدفاته الخاصة بالحياد الكربوني.

اقرأ أيضا: السعودية تمنح "أكوا" حقا حصريا لتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته

وتوقع الاتحاد أن يؤدي توسيع نطاق النظام الأوروبي إلى تأجيج الخلافات المتعلقة بالولاية القضائية خارج الحدود، وإبطاء جهود إزالة الكربون على المستوى العالمي، فضلاً عن إضعاف القدرة التنافسية لقطاع الطيران الأوروبي.

وأضاف أن المسافرين والشركات الأوروبية سيكونون الأكثر تضرراً من هذه الخطوة، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى التركيز على تعزيز آلية "كورسيا" باعتبارها الإطار العالمي المتفق عليه لخفض انبعاثات الطيران، بدلاً من توسيع نطاق نظام تداول الانبعاثات الأوروبي إلى ما وراء حدوده.

التعريفات

ويحذر أياتا من أن التطبيق الموازي لنظامين إقليمي وعالمي قد يثقل كاهل شركات الطيران بأعباء تنظيمية ومالية مزدوجة، ويثير نزاعات قانونية حول الاختصاص القضائي. في المقابل، تصر بروكسل على أن نظامها يظل أداة فعالة لتحقيق الحياد الكربوني، مما يضع المزيد من الضغوط على صناعة الطيران العالمية التي تسعى إلى توحيد الجهود عبر آلية كورسيا.