المونديال يسجل أرقامًا قياسية.. المنتخبات العربية تستقطب ملايين المشجعين
سجلت نسخة 2026 من كأس العالم أرقامًا قياسية غير مسبوقة في الحضور الجماهيري، بفضل كونها الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا، حيث حظيت المنتخبات العربية الثمانية بنسبة كبيرة من هذا الإقبال، مع امتلاء مدرجات العديد من مبارياتها وتجاوز عدد المتفرجين 80 ألفًا في بعض اللقاءات.
ويعكس هذا الإقبال الجماهيري الكبير الاهتمام المتزايد بكأس العالم بعد التوسعة، خاصة من الجماهير العربية التي تابعت منتخباتها عن كثب.
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أرقام الحضور الرسمية عقب كل مباراة، والتي تعتمد على عدد التذاكر التي جرى مسحها إلكترونيًا عند بوابات الملاعب، وليس عدد التذاكر المباعة فقط، مما يوفر مؤشرًا أكثر دقة عن الإقبال الجماهيري الفعلي.
بعد إقامة 96 مباراة، تجاوز إجمالي الحضور الجماهيري 6.25 مليون مشجع، لتصبح نسخة 2026 الأعلى حضورًا في تاريخ كأس العالم، حيث كان قد تخطى عدد الجماهير 3.6 مليون متفرج مع نهاية دور المجموعات، محطمًا الرقم القياسي المسجل في مونديال الولايات المتحدة 1994.
أظهرت بيانات الحضور أن المنتخب المغربي تصدر المنتخبات العربية من حيث الإقبال الجماهيري، مستفيدًا من وصوله إلى الأدوار الإقصائية وخوضه مباريات جماهيرية أمام منتخبات كبرى، أبرزها فرنسا والبرازيل وهولندا.
وسجلت مباراة البرازيل والمغرب حضورًا بلغ 80,663 متفرجًا، فيما تجاوز الحضور في مواجهة هولندا والمغرب ضمن دور الـ32 حاجز 70 ألف متفرج، لتصبح من بين أكثر مباريات المنتخبات العربية حضورًا في البطولة.
وجاء المنتخب السعودي في المركز التالي، بعدما جذبت مواجهته أمام إسبانيا أكثر من 67 ألف مشجع، فيما حضر مباراة السعودية وأوروغواي 62,764 متفرجًا، وهو ما يعكس استمرار الحضور الجماهيري الكبير لمباريات "الأخضر" في المونديال.
مصر والجزائر وتونس.. حضور قوي
حافظ المنتخب المصري على حضور جماهيري مرتفع، إذ استقطبت مباراته أمام بلجيكا 66,775 مشجعًا، لتكون ضمن أكثر المواجهات العربية حضورًا في البطولة.
كما سجلت مباريات الجزائر والعراق والأردن وقطر وتونس معدلات حضور مرتفعة، خاصة خلال دور المجموعات، بينما بلغ الحضور في مباراة السويد وتونس نحو 50,987 متفرجًا، مع تسجيل نسب إشغال مرتفعة في معظم الملاعب التي استضافت مباريات المنتخبات العربية.
وتشير البيانات إلى أن عدداً كبيراً من مباريات المنتخبات العربية اقترب من الامتلاء الكامل، إذ تجاوزت نسبة الإشغال في بعضها 95%، وهو ما يعكس الطلب المرتفع على التذاكر، سواء من جماهير المنتخبات العربية أو من الجماهير المحلية في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
إيرادات قياسية وزخم جماهيري
وتعزز هذه الأرقام التوقعات بتحقيق البطولة أعلى إيرادات في تاريخ كأس العالم من مبيعات التذاكر، في ظل ارتفاع معدلات الإشغال واتساع قاعدة الجماهير، إلى جانب تطبيق "فيفا" نظامًا متعدد الفئات لأسعار التذاكر يختلف بحسب أهمية المباراة والملعب.
كما سجلت البطولة رقمًا قياسيًا جديدًا للحضور اليومي، بعدما بلغ عدد الجماهير في 16 يونيو نحو 281,223 مشجعًا خلال أربع مباريات، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 277,070 مشجعًا والمسجل في 28 يونيو 1994.
وخلال الأيام الستة الأولى فقط من البطولة، بلغ إجمالي الحضور 1,309,652 مشجعًا، بمتوسط 65,483 متفرجًا للمباراة الواحدة، وهو معدل غير مسبوق في تاريخ كأس العالم، ليؤكد النجاح الجماهيري للنسخة المقامة في أمريكا الشمالية.
مؤشر على الشعبية العربية
وتبرز أرقام الحضور الجماهيري المكانة المتنامية للمنتخبات العربية على الساحة العالمية، إذ لم يعد الإقبال مقتصرًا على المنتخبات التقليدية، بل امتد إلى مباريات الفرق العربية التي جذبت عشرات الآلاف من المشجعين، سواء من الجاليات العربية أو جماهير كرة القدم بشكل عام.
كما تعكس الأرقام نجاح استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك للبطولة، في ظل الإقبال الكبير على المباريات وتسجيل نسب إشغال مرتفعة في معظم الملاعب، بما يعزز التوقعات بأن تبقى نسخة 2026 الأكثر حضورًا وإيرادات في تاريخ كأس العالم، مع استمرار تنامي الطلب العالمي على متابعة البطولة.
ويُتوقع أن تحقق البطولة أعلى إيرادات في تاريخ كأس العالم من مبيعات التذاكر، بفضل ارتفاع معدلات الإشغال واتساع قاعدة الجماهير، إلى جانب نظام الأسعار المتعدد الذي طبقه الفيفا حسب أهمية المباراة والملعب. كما تعزز هذه الأرقام مكانة كأس العالم كأكبر حدث رياضي عالمي من حيث الجاذبية الجماهيرية، وتؤكد قدرة الملاعب الحديثة في الدول المستضيفة على استيعاب أعداد غير مسبوقة من المشجعين.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.