سكالوني يلوّح بالرحيل عن الأرجنتين بعد خسارة المونديال
أطلق ليونيل سكالوني، المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، تصريحات مفاجئة عقب خسارة فريقه نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، حيث ربط استمراره في منصبه بانتهاء عقده الحالي في ديسمبر المقبل، مؤكداً حاجته إلى وقت لإعادة تقييم مستقبله قبل اتخاذ قرار نهائي.
ويأتي هذا الموقف بعد أن قاد سكالوني الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022، لكن الخسارة في نهائي 2026 تضع مستقبله على المحك.
في مؤتمر صحفي طغى عليه الحزن، أقر سكالوني بتفوق إسبانيا في النهائي، قائلاً: "هذه هي الحقيقة، لقد كانوا أفضل منا". ولفت إلى أن الخسارة، رغم قسوتها، لا تنتقص من إنجاز الأرجنتين في البطولة، مؤكداً ضرورة تقبل الهزيمة بالروح نفسها التي يُحتفل بها بالفوز.
وقال المدرب الأرجنتيني: "يجب أن نكون كباراً في الفوز وكباراً في الهزيمة أيضاً. خسرنا المباراة ونتقبل الأمر، لكن ذلك لن يجعلنا ننسى كل ما فعلناه للوصول إلى هنا"، في إشارة إلى المشوار الذي قاد الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
تحولت قاعة المؤتمر الصحفي إلى مشهد إنساني مؤثر عندما غلبت الدموع سكالوني أثناء حديثه عن مستقبله، قبل أن يؤكد أنه سيجتمع مع رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم لمناقشة المرحلة المقبلة، دون أن يحسم قراره بشأن البقاء أو الرحيل.
وتابع المدرب البالغ من العمر 48 عاماً: "سأتحدث مع رئيس الاتحاد، لدي فكرة عما يجب فعله، سألتزم بعقدي الذي ينتهي في ديسمبر، وبعدها سأرى. لا أعرف إن كان بإمكاننا تحقيق إنجاز أكبر مما حققناه بالفعل، وعلينا تقييم الوضع".
وأضاف وهو يغالب دموعه: "الاستمرار في هذا المنصب يحتاج إلى الكثير من الأمور. عليك إعادة ضبط كل شيء، وإعادة بناء مجموعة جديدة مثل هذه المجموعة، وهو أمر يصعب تكراره، وهذا يؤلمني في أعماق روحي".
إشادة باللاعبين ورسالة للجماهير
وحرص سكالوني على توجيه رسالة تقدير إلى لاعبيه، مؤكداً أنهم قدموا كل ما لديهم في المباراة النهائية، وأن الأداء والروح القتالية يمثلان نموذجاً يحتذى به.
وقال: "قدمنا كل شيء، وعندما يضحي اللاعبون بكل شيء كما فعلوا اليوم، فإنهم يقدمون مثالاً عظيماً لشعبنا ولوطننا"، مشيراً إلى أن الفريق لا يستحق أي انتقادات بعد ما بذله من جهد طوال البطولة.
واختتم تصريحاته برسالة تعكس فلسفته في التعامل مع الهزائم، قائلاً: "تخسر، نعم تخسر، لكن يجب أن تنهض مرة أخرى. الكلمة الوحيدة التي أملكها الآن هي الامتنان والحزن. عندما يترك اللاعبون كل شيء في الملعب، يصبح من الصعب جداً لومهم على أي شيء".
مفاوضات التمديد تدخل مرحلة الغموض
تفتح تصريحات سكالوني الباب أمام مرحلة من الغموض بشأن مستقبل المنتخب الأرجنتيني، إذ تأتي في وقت كان فيه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يجري مفاوضات متقدمة لتمديد عقد المدرب حتى عام 2031، بعد النجاحات التي حققها خلال السنوات الماضية.
ومع تأجيل سكالوني حسم قراره إلى ما بعد انتهاء عقده في ديسمبر المقبل، تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب مع رئيس الاتحاد الأرجنتيني كلاوديو تابيا، والذي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء باستمرار المدرب في قيادة "الألبيسيليستي" أو بدء البحث عن مدير فني يقود عملية إعادة بناء المنتخب بعد نهاية حقبة تعد من أنجح فتراته.
وكان الاتحاد الأرجنتيني قد بدأ مفاوضات تمديد عقد سكالوني حتى 2031، مما يجعل تلميحه بالرحيل مفاجئاً. ويبدو أن المدرب يحتاج إلى وقت لتقييم قدرته على تحفيز الفريق مجدداً بعد الخسارة الموجعة. ويركز المراقبون على اجتماعه المرتقب مع رئيس الاتحاد، الذي قد يحسم الجدل حول استمراره.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.