«ستاندرد آند بورز»: البنوك الإسلامية السعودية تحافظ على النمو بدعم الصكوك وتمويل «رؤية 2030»
قالت «ستاندرد آند بورز» إن البنوك الإسلامية السعودية تواصل النمو بدعم «رؤية 2030» والصكوك، مع قوة الودائع وتحديات السيولة.
أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» استمرار نمو القطاع المصرفي الإسلامي في السعودية، مدعوماً بمستهدفات «رؤية 2030» وإصلاحات سوق المال، مشيرةً إلى أن التمويل المتوافق مع الشريعة يشكل نحو 76% من إجمالي أصول الجهاز المصرفي في المملكة.
ويأتي هذا التقرير في سياق التطور المتسارع للقطاع المالي السعودي المدعوم برؤية 2030.
وأوضحت الوكالة في تقرير أن البنوك الإسلامية السعودية توسعت خلال السنوات الماضية من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على قطاع الأفراد إلى تمويل الشركات والمشروعات الكبرى والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع ارتفاع الحاجة إلى التمويل لدعم برامج التنويع الاقتصادي والمشاريع المرتبطة بـ«رؤية 2030».
وبين التقرير أن أصول كبرى أربعة بنوك إسلامية في المملكة نمت بأكثر من الضعف خلال خمس سنوات، محققة 2.1 مرة، متجاوزة نمو أكبر ستة بنوك تقليدية الذي بلغ 1.8 مرة في المدة ذاتها.
وحسب «ستاندرد آند بورز»، جاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالتوسع في التمويل العقاري السكني المتوافق مع الشريعة، إلى جانب زيادة تمويل القطاعات غير النفطية والمشاريع الحكومية والبنية التحتية. كما ارتفع تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل حالياً أكثر من 11 في المائة من إجمالي الائتمان.
وبيّن التقرير أن محافظ تمويل البنوك الإسلامية السعودية تتركز بشكل أكبر في قطاع الأفراد بنسبة تقارب 53 في المائة، يليه قطاع الشركات بنسبة 38 في المائة بنهاية عام 2025.
وأشارت الوكالة إلى أن البنوك الإسلامية تتمتع بقاعدة ودائع صلبة، حيث بلغت ودائع العملاء 87% من مصادر تمويلها بنهاية مارس 2026، مقابل 82% للبنوك التقليدية، في حين ظل التمويل بالجملة محدوداً عند 14%.
وأضافت أن ربحية البنوك الإسلامية بقيت متقاربة مع نظيراتها التقليدية، حيث بلغ العائد على متوسط الأصول نحو 1.8 في المائة حتى نهاية مارس 2026، فيما سجل هامش صافي التمويل نحو 2.8 في المائة بنهاية 2025.
وفيما يتعلق بجودة الأصول، ذكرت الوكالة أن متوسط نسبة التمويلات المتعثرة لدى البنوك الإسلامية والتقليدية بلغ نحو 0.95 في المائة بنهاية 2025، مشيرةً إلى أن التعرض المباشر لقطاعي العقارات والإنشاءات لدى البنوك الإسلامية يقل عن 10 في المائة من القروض.
وتوقعت «ستاندرد آند بورز» استمرار توسع قطاع الصيرفة الإسلامية في السعودية خلال الفترة المقبلة، بدعم من نمو إصدارات الصكوك وتطور أسواق رأس المال والتمويل الإسلامي والتقنيات المالية، مع حاجة البنوك إلى تحقيق توازن بين النمو ومتطلبات رأس المال في ظل تحديات السيولة.
وتشير توقعات «ستاندرد آند بورز» إلى استمرار نمو الصيرفة الإسلامية في السعودية، بفضل ازدياد إصدارات الصكوك وتطور الأسواق. لكن البنوك مطالبة بالموازنة بين التوسع ومتطلبات رأس المال، وسط تحديات سيولة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.