الأسهم الآسيوية تواصل مكاسبها بدعم انتعاش «وول ستريت» وصعود أسهم الرقائق
ارتفعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الأربعاء، مستفيدة من انتعاش الأسواق الأميركية، بينما تجاهل المستثمرون ارتفاع أسعار النفط.
افتتحت الأسهم الآسيوية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مدعومة بانتعاش الأسواق الأميركية، بينما غض المستثمرون الطرف عن صعود أسعار النفط رغم تفاقم التوترات في الشرق الأوسط عقب تهديدات الحوثيين بفتح جبهة جديدة في الصراع المتسع.
يأتي هذا الانتعاش بعد موجة بيعية حادة في الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة، حيث أدت المخاوف الجيوسياسية إلى تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا.
وقفز مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) بنسبة 1.2%، بينما صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 6%. كما ارتفع «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9%، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1%.
وارتفع خام برنت 0.6 في المائة إلى 91.55 دولار للبرميل، بعدما غيرت ناقلتا نفط تحملان الخام السعودي إلى آسيا مسارهما في البحر الأحمر، الثلاثاء، عقب تهديدات بهجمات من جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن.
وكتب محللو «ويستباك» في مذكرة بحثية: «تجاهلت أسواق الأسهم المخاطر الجيوسياسية، وركزت بدلاً من ذلك على عوائد قطاع التكنولوجيا. وبعد الخسائر الكبيرة في الأيام الأخيرة، ارتدت أسهم أشباه الموصلات بقوة».
وخلال جلسة الثلاثاء، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9% ليوقف سلسلة خسائر استمرت ثلاث جلسات، بدعم من انتعاش أسهم شركات الرقائق بعد بيانات أظهرت تضاعف صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات نحو ثلاث مرات في أوائل يوليو، بالإضافة إلى تجاوز طلبات التصدير التايوانية في يونيو للتوقعات.
ويترقب المستثمرون نتائج أعمال شركة «ألفابت»، التي تواجه تدقيقاً متزايداً بسبب تأخر إطلاق نموذج رئيسي يدعم طموحاتها في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب نتائج «تسلا»، التي يتوقع على نطاق واسع أن تسجل أول استنزاف نقدي فصلي لها منذ أكثر من عامين، مع ارتفاع إنفاقها على الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
كما يترقب المستثمرون تطورات قطاع الأدوية، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن جميع الأدوية الجنسية المستوردة إلى الولايات المتحدة ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة صفر في المائة لمدة عامين، بدءاً من الأول من أغسطس (آب)، على أن ترتفع إلى مائة في المائة لمدة عام، ثم إلى مائتين في المائة بعد ذلك.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، قرب أعلى مستوى له في أسبوع عند 101.20 نقطة. وتراجع الدولار 0.1 في المائة أمام الين إلى 163.06 ين، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له أمام العملة اليابانية منذ 4 عقود.
ولم يؤثر ارتفاع أسعار النفط، التي أنهت تعاملات الثلاثاء عند أعلى مستوى في 5 أسابيع، بشكل كبير في أسواق السندات والعملات، مع ترقب اجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل.
وأظهر استطلاع لـ«رويترز» أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، رغم أن الاقتصاديين يرون أن احتمال رفع الفائدة لا يزال مرتفعاً.
كما أشارت عقود الفائدة الأميركية الآجلة إلى أن رفعاً واحداً للفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) يبقى السيناريو الأكثر ترجيحاً، بينما تبدو احتمالات رفعها بمقدار 50 نقطة أساس أو أكثر بحلول نهاية العام متوازنة.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 4.628 في المائة.
وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب 0.5 في المائة إلى 4097.67 دولار للأوقية.
أما في سوق العملات المشفرة، فارتفعت عملة «بتكوين» 0.3 في المائة إلى 66611.73 دولاراً، بينما صعدت «إيثر» 0.7 في المائة إلى 1936.18 دولار.
ويركز المستثمرون حالياً على نتائج أعمال شركتي «ألفابت» و«تسلا» المقرر إعلانها قريباً، والتي قد تحدد مسار قطاع التكنولوجيا في المدى القصير. كما يترقبون اجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل، حيث تشير توقعات «رويترز» إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026، مع بقاء احتمالية الرفع قائمة. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر سياسة التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة على قطاع الأدوية والأسواق الناشئة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.