استقرار التضخم في السعودية عند 1.8% مع تسارع الأغذية وتباطؤ الإيجارات
سجل التضخم في المملكة العربية السعودية استقرارًا خلال شهر يونيو الماضي بنسبة 1.8% سنويًا، محافظًا على مستواه المسجل في مايو الذي سبقه.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تواصل فيه السعودية جهود تنويع الاقتصاد وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
اقترن استقرار التضخم بارتفاع وتيرة قسم الأغذية والمشروبات إلى أعلى معدل له منذ أكتوبر الماضي عند 1.4% سنويًا، بفعل زيادة أسعار المواد الغذائية.
في المقابل واصل قسم السكن والكهرباء "ثاني الأقسام تأثيرا في المؤشر"، التباطؤ مع تسجيل الإيجارات أقل وتيرة زيادة خلال 44 شهرا عند 4.4% مواصلة التباطؤ للشهر الـ19 على التوالي.
![]()
Mon, 15 2026
![]()
صورة(6)
إيجارات المساكن تواصل التباطؤ للشهر 19
جاء تباطؤ قسم "السكن والمياه والكهرباء والغاز" مع هدوء الارتفاع في إيجارات المساكن وتسجيلها أدنى وتيرة خلال 44 شهرا بـ4.4%، مواصلة تباطؤها للشهر الـ 19 على التوالي، بفضل تباطؤ إيجارات الرياض للشهر العاشر على التوالي عند 5.9% وهو أدنى مستوى في أكثر من 3 أعوام وهي البيانات المتوفرة منذ بدء جمع الهيئة العامة للإحصاء للبيانات.
يأتي ذلك في الشهر الـ 15 بعد توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي صدر نهاية مارس الماضي، وحدد 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري في العاصمة، فيما جمدت الحكومة السعودية زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام ابتداء من 25 سبتمبر الماضي.
إجراءات التوازن العقاري جاءت على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاعات قياسية في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية.
تضخم أسعار الإيجارات كان قد جاء مع تزايد الطلب على المساكن بالتزامن مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية في السعودية، ما يوجد طلبا على السكن من قبل موظفيها، وتباطؤ المعروض مع انخفاض حركة البناء مع تراجع التمويل العقاري السكني الجديد.
x
كان صندوق النقد الدولي قد عزا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة.
أفاد صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 بأن التضخم في السعودية لا يزال تحت السيطرة، متوقعًا استمراره قرب الهدف البالغ 2% بفضل تراجع إيجارات المساكن.
![]()
صورة(5)
![]()
Tue, 30 2025
توقعات التضخم السعودي على المدى المتوسط
تسارع معدل التضخم في السعودية إلى 2% خلال 2025 ارتفاعا من 1.5% خلال 2024، تشير توقعات وزارة المالية إلى استقرار التضخم خلال العام الجاري عند 2%، ثم 1.8% في 2027، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.9% في 2028.
أغسطس 2020 ذروة التضخم السعودي
سجل التضخم في السعودية ذروته خلال أغسطس 2020 عند 6.2% بعد أن رفعت الحكومة السعودية ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% بدءا من يوليو 2020 مع تضرر إيرادات الدولة من جراء تراجع أسعار النفط بالتزامن مع جائحة كورونا، فيما بدأ معدل التضخم في التباطؤ بعد مرور عام على رفع الضريبة مع انتفاء أثرها.
الأغذية والمشروبات تتصدر الأوزان
منذ بيانات أغسطس الماضي، اعتمدت الهيئة العامة للإحصاء منهجية جديدة لقياس التضخم، ووفق المنهجية المحدثة، أصبحت "الأغذية والمشروبات" القسم الأكبر وزنا في المؤشر بـ22% بعد أن كان ثانيا بـ18.8% في السابق، بينما تراجع وزن "السكن والمياه والكهرباء والغاز" إلى ثاني أكبر الأوزان بـ19.5% بعد أن كان 25.5%.
حافظ قسم النقل على ترتيبه الثالث بـ14.8% مقابل 13%، فيما تم استحداث قسم جديد بمسمى "التأمين والخدمات المالية" بوزن 5.8% على حساب قسم "العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى" الذي تراجع وزنه إلى 5.8% بعد أن كان 12.6%.
وحدة التحليل المالي
وتشير التوقعات الرسمية إلى بقاء التضخم حول مستوياته الحالية في السنوات المقبلة، في ظل استمرار إجراءات ضبط الإيجارات وتباطؤ الطلب العقاري. ويرى صندوق النقد الدولي أن السياسات المتخذة كافية للحفاظ على الاستقرار السعري، مع إمكانية عودة الضغوط التضخمية في حال تسارع الإنفاق الاستثماري.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.