اتفاقيتان دوليتان بـ9.5 مليار دولار لصندوق الاستثمارات
كشف صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، التابعتان لمجموعة البنك الدولي، اليوم (الجمعة)، عن توقيع مذكرتي تفاهم ترميان إلى تحفيز التوسع الاقتصادي وخلق وظائف نوعية، إلى جانب مساندة الفرص الاستثمارية لشركات محفظة الصندوق داخل أسواق المملكة وخارجها.
تأتي هذه الخطوات في إطار الجهود المستمرة لتطوير القطاعات الحيوية وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية لتحقيق التنمية المستدامة.
الطاقة من القطاعات المستهدفة في مذكرة التفاهم مع مؤسسة التمويل الدولية
وتأتي هاتان المذكرتان امتدادًا لشبكة التحالفات الاستراتيجية التي أبرمها صندوق الاستثمارات العامة مع كبرى الكيانات المالية العالمية بهدف دفع عجلة التحول والتنوع الاقتصادي محليًا، مستندًا في ذلك إلى تنوع مصادره التمويلية وآلياته المالية.
وتركّز مذكرة التفاهم بين صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسة التمويل الدولية، التي تصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار أمريكي، على المشاريع المؤهلة في القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية للطرفين في أسواق المملكة والمنطقة، ومنها البنية التحتية والطاقة والنقل والسياحة والرعاية الصحية.
كما تتيح المذكرة فرصًا لنقل وتبادل المعرفة بين الصندوق والمؤسسة، وتدعم تعزيز مشاركة رأس المال الخاص في المشاريع التي تديرها شركات محفظة الصندوق، بما يسهم في تنوع وقوة منظومة الاستثمار عامة، واستحداث فرص عمل جديدة.
وتصل قيمة مذكرة التفاهم الموقعة مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار إلى 3.5 مليار دولار أمريكي، وتتيح للوكالة استطلاع فرص توفير ضمانات وأدوات لتسهيل الأنشطة التمويلية لشركات الصندوق التي تستثمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تركز المذكرة على الفرص المتوافقة مع أولويات الجانبين، بما في ذلك خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير صناعات مبتكرة، واستحداث فرص عمل نوعية.
بدورها، شددت رسيس آل سعود، مديرة إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في صندوق الاستثمارات العامة، على أن الاتفاقيتين المبرمتين مع مؤسستين رئيسيتين تابعتين لمجموعة البنك الدولي تجسدان عمق التعاون الاستراتيجي للصندوق مع المؤسسات المالية العالمية الكبرى.
الشراكة ستعزز دور الصندوق في تسريع التحول بالاقتصاد السعودي
وأضافت أن الصندوق سيعزز من خلال هذه الشراكة الاستثمارات وفرص الشراكة لشركات محفظته الاستثمارية في الأسواق المحلية والدولية، بما يسهم في استحداث فرص عمل نوعية ويدعم دور الصندوق في مواصلة تسريع التحول في الاقتصاد السعودي.
من جهته، قال نائب الرئيس ورئيس الإدارة المالية في مؤسسة التمويل الدولية، جون جاندولفو، إن المؤسسة تضع على رأس أولوياتها تحفيز رأس المال الخاص لدعم الاستثمار المنتج، وتحقيق النمو واستحداث فرص العمل النوعية.
ولفت إلى أن الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة تعكس مستهدفات مجموعة البنك الدولي لتحويل الطموح إلى أثر ملموس، والجمع بين رأس المال والفرص الاستثمارية، من خلال الاستثمارات العابرة للحدود وتبادل المعرفة، وتعزيز الروابط بين قطاعات الطاقة والغذاء والماء، واستحداث الوظائف النوعية في القطاع الخاص.
من جانبه، أكد نائب الرئيس لشؤون العمليات في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، جنيد كمال أحمد، أن رؤية السعودية 2030 تعمل على تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن الشراكة الاستراتيجية مع الصندوق تهدف إلى الإسهام في تحقيق مستهدفاتها من خلال جذب المستثمرين الدوليين، إلى جانب دفع المشاريع التحولية التي تسهم في استحداث فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي الواسع النطاق في الدول ذات العضوية بالوكالة.
يذكر أن صندوق الاستثمارات العامة يُعد من أبرز الجهات الاستثمارية الأكثر تأثيراً في العالم، ويعمل ضمن استراتيجيته البعيدة الأمد على مواصلة دفع التحول الاقتصادي في المملكة وتحقيق العوائد المستدامة.
تعكس هذه الاتفاقيات حرص الجهات الاستثمارية الكبرى على توحيد الجهود لدعم المشاريع التنموية الكبرى في المنطقة. ويمثل التعاون مع مجموعة البنك الدولي خطوة متقدمة نحو تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المحلي. ومن المتقبّل أن تسهم هذه الشراكات في تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية والطاقة المستدامة. وستتابع الأسواق أثر هذه التمويلات على أداء الشركات التابعة للصندوق في المرحلة المقبلة.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.