بنوك منطقة اليورو تشدد شروط الإقراض بفعل المخاوف الجيوسياسية
أظهر مسح الإقراض الفصلي الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي أن بنوك منطقة اليورو شددت شروط منح الائتمان خلال الربع الثاني من العام.
كشف مسح الإقراض الفصلي للبنك المركزي الأوروبي أن بنوك منطقة اليورو لجأت إلى تشديد شروط الائتمان في الربع الثاني من العام، مدفوعةً بمخاوف جيوسياسية متزايدة، وتتوقع استمرار هذا التشديد في الربع الحالي.
ويُعد مسح الإقراض الفصلي للبنك المركزي الأوروبي أداة أساسية لرصد اتجاهات الائتمان المصرفي في منطقة اليورو.
وأوضح المسح، الذي يُعد مرجعاً رئيسياً للبنك المركزي الأوروبي في صياغة السياسة النقدية، أن الطلب على القروض التجارية زاد، لكن البنوك رفضت نسبة أكبر من طلبات التمويل وقسّت معايير الإقراض بشكل خاص في قطاعي السيارات والصناعات عالية استهلاك الطاقة.
وأفاد البنك المركزي الأوروبي بأن نتائج المسح تتفق إلى حد كبير مع تقديراته السابقة التي تشير إلى أن التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران ستكون محدودة على منطقة اليورو، نظراً لكون التكتل، الذي يضم 21 دولة، مصدراً صافياً للطاقة، رغم أن ارتفاع أسعار النفط يثقل كاهل الاستهلاك ويقلص هوامش أرباح الصناعة التحويلية.
وأضاف البنك، في بيان: «لا تزال المخاطر التي تهدد التوقعات الاقتصادية، إلى جانب انخفاض شهية البنوك لتحمل المخاطر، العاملَين الرئيسيين وراء تشديد شروط الائتمان، في ظل استمرار التركيز على المخاطر المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسواق الطاقة».
وأوضح أن 159 بنكاً، تمثّل أكبر المؤسسات المصرفية في منطقة اليورو، تتوقع تشديداً إضافياً في معايير الإقراض خلال الربع الثالث من عام 2026 عبر جميع فئات القروض.
ومن المنتظر على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، في ظل ضعف النمو الاقتصادي، إلا أن غالبية المحللين لا تزال تتوقع رفع الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعدما أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران إلى صعود التضخم إلى نحو 3 في المائة، وهو مستوى يتجاوز بكثير مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.
وفي سوق التمويل العقاري، أظهر المسح تراجعاً حاداً في الطلب على قروض الإسكان خلال الربع الثاني، مع توقع البنوك استمرار انخفاض الطلب خلال الربع الثالث.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار البنك المركزي الأوروبي في معركته ضد التضخم الذي تجاوز مستهدفه البالغ 2% ليصل إلى نحو 3%، بينما يواجه ضغوطاً من ضعف النمو الاقتصادي. كما أن تأثير الحرب مع إيران، رغم محدوديته المتوقعة، يظل عاملاً مؤثراً على أسواق الطاقة والتضخم، مما قد يدفع البنك إلى رفع الفائدة في سبتمبر.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.