بيئي / موسم إزهار القرض في نجران.. قيمة بيئية واقتصادية تدعم النحالين وتعزز الدخل المحلي
نجران 01 صفر 1448 هـ الموافق 15 يوليو 2026 م واس - يُشكّل موسم إزهار شجر القرض في نجران محطّ اهتمام النحالين لما له من أبعاد بيئية واقتصادية، إذ يجمعون رحيق أزهاره العطرية وثماره المغذية، مما يعزز تربية النحل ويدعم الاقتصاد المحلي. ويمتدّ الإزهار من الصيف حتى منتصف الخريف، وتتفتح أزهار صفراء مستديرة، وتنتشر الأشجار في سفوح الجبال وأطراف الأودية على ارتفاع يتراوح بين 800 و1500 متر، وتتحمّل الجفاف والملوحة وتعتمد على الأمطار، بارتفاع يصل إلى 5-8 أمتار. وتُعدّ هذه الأشجار مرعىً للإبل والمواشي، ما يزيد من قيمتها. ويحظى عسل القرض بإقبال واسع لجودته وفوائده الصحية، مما يدفع النحّالين إلى التوجّه لمحافظة بدر الجنوب في مواسم الإزهار. كما تُستخدم أجزاء الشجرة في الدباغة، وتُغلى جذورها للتطهير وتحسين الروائح، ولها استخدامات في العناية الشخصية. وتنفّذ الجمعيات البيئية بالتعاون مع وزارة البيئة مشاريع لإعادة توطين وزراعة القرض لتعزيز الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وقد نجحت جمعية نجران الخضراء في زراعة أكثر من 125 ألف شجرة، وتسعى لزراعة 200 ألف شجرة بحلول 2030 بالشراكة مع جهات حكومية وأهلية.
وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية أوسع لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الغطاء النباتي في المناطق الجافة.
وتتميز شجرة القرض بقدرتها على النمو في ظروف بيئية قاسية، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لمكافحة التصحر. كما أن الطلب المتزايد على عسل القرض يفتح آفاقًا اقتصادية واعدة للنحالين والمجتمعات المحلية، ويدعم توجهات المملكة نحو تنويع مصادر الدخل.
المصدر الأصلي: واس
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.