قرر البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع الإشارة إلى إمكانية العودة للتشديد النقدي في المستقبل، وذلك في ظل تفاقم التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي قرار البنك المركزي الأوروبي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الطاقة.

أكد البنك المركزي الأوروبي تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2.25%، مشيراً إلى أنه «يراقب من كثب حجم صدمة الطاقة ومدتها، فضلاً عن آثارها غير المباشرة وآثارها الثانوية على التضخم»، وفقاً لوكالة رويترز.

وقال البنك، في بيان، إن «توقعات أسعار الطاقة لا تزال تشهد تقلبات حادة، إلا أنها حالياً تقترب من السيناريو الأساسي الذي تضمنته توقعات خبراء النظام الأوروبي للبنوك المركزية لشهر يونيو (حزيران)، كما أنها لا تزال أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف أن «حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، ولم تتضح بعد الآثار التضخمية الكاملة لصدمة أسعار الطاقة».

تتوقع الأسواق المالية أن يقرر البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة مرتين إضافيتين قبل نهاية العام، على أن تكون الأولى في اجتماع 9 و10 سبتمبر المقبل.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع الفائدة في يونيو الماضي لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات، لكن بيانات إيجابية عن التضخم والأجور والنشاط الاقتصادي والتوقعات السعرية حدت من الضغوط لاتخاذ خطوة جديدة سريعة، مما دفع صناع السياسات إلى الحذر.

وبموجب قرار الخميس، أبقى البنك أيضاً سعر الفائدة على تسهيلات الإقراض الهامشي عند 2.65 في المائة، وسعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية عند 2.40 في المائة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد بدأ دورة تشديد نقدي في يونيو الماضي برفع الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2019. وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمالية زيادتين إضافيتين قبل نهاية عام 2025. ويراقب البنك عن كثب تأثير صدمة الطاقة على التضخم، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي. ويواجه البنك تحدي الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي في ظل تباين المؤشرات.