أجاز جهاز تنظيم الاحتكار الأوروبي، اليوم الأربعاء، صفقة استحواذ شركة "باراماونت سكاي دانس" على "وارنر براذارز ديسكفري" البالغة قيمتها 110 مليارات دولار، شريطة أن تتنازل "باراماونت" عن مشروعها المشترك المعني بتوزيع الأفلام مع "يونيفرسال بيكشرز".

تأتي هذه التطورات التنظيمية والقضائية في وقت يشهد فيه قطاع الإنتاج السينمائي والترفيهي العالمي تحولات هيكلية كبرى نحو الاندماجات العابرة للأسواق.

وأوضحت المفوضية الأوروبية، بحسب وكالة "رويترز"، أن "باراماونت" تلتزم كذلك بعدم إبرام أي اتفاق لتوزيع الأفلام رفقة "يونيفرسال" داخل القارة الأوروبية طوال مدة 10 سنوات، إلى جانب الامتناع عن نقل مهام توزيع أعمال "وارنر" السينمائية إلى موزعها الخاص.

وكان قاض فيدرالي أميركي قد أمر شركتي "باراماونت" و"وارنر براذارز ديسكفري" بوقف صفقة الاندماج بينهما لمدة أسبوعين على الأقل، لإتاحة الوقت أمام عدة ولايات أميركية لنظر دعواها ضد الصفقة أمام القضاء.

وكانت 12 ولاية أميركية، تتصدرها كاليفورنيا، قد رفعت دعوى قضائية خلال الأسبوع الماضي لعرقلة هذا الاستحواذ، محذرة من أن الكيان الناجم عن الصفقة سيعصف بالمنافسة داخل هوليوود ويقلص البدائل المتاحة للجمهور، لا سيما رواد السينما والمشتركين في التلفزيون الكبلي عبر الولايات المتحدة.

ودعا ممثلو الادعاء العام في الولايات الشركتين لعدم إتمام الصفقة انتظاراً لصدور حكم نهائي من القضاء في الدعوى التي أقامتها الولايات ضد الصفقة، وعندما رفضت الشركتان طلب الولايات لجأت الأخيرة إلى المحكمة لاستصدار حكم قضائي بوقف الصفقة مؤقتاً، وفقاً لوكالة "أسوشيتد برس".

مادة إعلانية

مادة إعلانية

تكتسب هذه القضية أهمية بالغة نظراً لتأثيرها المباشر على هيكل السوق السينمائي ومستقبل التنافسية في صناعة الترفيه العالمية. وبينما تسعى الشركات الكبرى لتعزيز مواقعها عبر الصفقات الضخمة، ترصد الجهات الرقابية والقضائية في مختلف الدول هذه التحركات بحذر لحماية مصالح المستهلكين. وسيبقى المتابعون لصناعة السينما يترقبون مآل الدعاوى القضائية في الولايات المتحدة وتأثير الشروط الأوروبية على مستقبل الكيان الجديد. وتبرز هذه التطورات التوازن الدقيق الذي تحاول الهيئات التنظيمية فرضه بين تشجيع الاستثمار ومنع ممارسات الاحتكار.