القطاع الخاص في منطقة اليورو يتعافى ويسجل أعلى قراءة بخمسة أشهر رغم المخاطر الجيوسياسية
سجل نشاط القطاع الخاص بمنطقة اليورو نمواً غير متوقع في يوليو متجاوزاً تقديرات المحللين، ليخرج من موجة انكماش استمرت شهوراً بدعم من ألمانيا وفرنسا.
شهد نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو تسارعاً تجاوز التوقعات خلال يوليو، مستعداً بذلك محو آثار صدمة حرب إيران، في وقت تحذر فيه التطورات الميدانية الجديدة من ضغوط محتملة على الثقة.
تأتي هذه المؤشرات الاقتصادية في وقت تترقب الأسواق بحذر تطورات الأوضاع الجيوسياسية وانعكاساتها المباشرة على سلاسل الإمداد وثقة المستثمرين في التكتل الأوروبي.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن "إس آند بي غلوبال" (S&P Global) ليصل إلى 51.9 نقطة، مخترقاً عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش للمرة الأولى منذ شهر مارس.
وقد فاقت هذه القراءة تقديرات كافة الخبراء الاقتصاديين المشاركين في مسح "بلومبرغ" -باستثناء خبير واحد- حيث أشارت التوقعات الوسطى إلى صعود محدود للمؤشر مسجلاً 50.2 نقطة.
وتجاوز أكبر اقتصادين في المنطقة التوقعات، بحسب الاستطلاع الذي أُجري ما بين 9 و22 يوليو، جيث قفز المؤشر في ألمانيا على نحو غير متوقع فوق مستوى 50 نقطة بفارق كبير، لينهي ثلاثة أشهر من الانكماش. وفي فرنسا، تراجع الانكماش إلى أدنى مستوى له منذ فبراير.
يأتي هذا الانتعاش ليقدم مؤشرات إيجابية على صلابة الاقتصاد الأوروبي وتجاوزه لمرحلة الصعوبات السابقة بدعم رئيسي من الاقتصادين الألماني والفرنسي. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن تأثيرات التصعيد العسكري المستمر على مستقبل الأداء الاقتصادي العام. وستبقى الأسواق والمحللون متابعين عن كثب لمدى قدرة الشركات على الحفاظ على هذا الزخم الإيجابي وسط التوترات المتصاعدة. كما ستلعب البيانات القادمة لدور حاسم في تقييم مدى استدامة هذا النمو الفصلي.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.