مرسوم ملكي يقر نظام التعليم العام لتعزيز الحوكمة والاستثمار وفق رؤية 2030
أصدرت السعودية مرسوماً ملكياً يقر نظاماً جديداً للتعليم العام، يهدف إلى تحسين الحوكمة وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، وتعزيز جودة التعليم بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
أعلنت السعودية اليوم عن صدور مرسوم ملكي يقضي بالموافقة على نظام التعليم العام، والذي يسعى إلى تطوير حوكمة القطاع وتوفير الأدوات اللازمة لتحقيق أهدافه، ورفع جودة البيئة التعليمية ونتائجها، بالإضافة إلى تنظيم مشاركة القطاع الخاص وغير الربحي بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030.
يأتي هذا النظام في إطار جهود المملكة المستمرة لتطوير قطاع التعليم وتعزيز مساهمته في تحقيق أهداف رؤية 2030.
يسهم النظام في تعزيز حوكمة التعليم العام عبر تحديد مسؤوليات وزارة التعليم ومجلس شؤون التعليم العام والجهات المعنية، مما يدعم توافق السياسات والبرامج التعليمية، ويرفع كفاءة القرارات، ويمكّن الوزارة من تطوير آليات التنظيم والرقابة على القطاع.
ويسهم النظام بدعم الاستثمار في التعليم، من خلال تنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في تقديم الخدمات التعليمية، وتعزيز جاذبية الاستثمار والشراكات، وفق ضوابط واضحة؛ لرفع جودة الخدمات، وتوسيع الخيارات التعليمية، واستدامة تطوير المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة.
يشدد النظام على ضرورة حماية حقوق الإنسان في مجال التعليم، وحقوق الطلاب والمعلمين، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومشجعة، مما يسهم في تحسين جودة التعليم وتجربة الطلاب، ويعزز دور الأسرة في دعم المسيرة التعليمية.
ويدعم النظام جودة الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، بما يواكب أهمية السنوات الأولى في بناء شخصية الطفل ومهاراته، كما يسهم في تقديم خدمات تعليمية ومساندة أكثر مواءمة لاحتياجات الطلاب ذوي الإعاقة داخل المؤسسات التعليمية، وكذلك دعم رعاية الطلاب الموهوبين وتنمية قدراتهم، بما يعزز جودة التجربة التعليمية ويراعي تنوع احتياجات الطلاب.
ستواصل وزارة التعليم، بالتعاون مع الجهات المختصة، استكمال اللوائح التنفيذية والتنظيمية لضمان تطبيق النظام بمنهجية واضحة، مما يعزز تحقيق أهداف تطوير التعليم العام ويحسن جودة مخرجاته.
يُذكر أن نظام التعليم العام يتضمن عددًا من الأحكام المنظمة لمراحل التعليم، ومجلس شؤون التعليم العام، والمؤسسات التعليمية، والمسارات التعليمية، والتعليم الإلكتروني، والتعليم المستمر، والبيئة التعليمية، وحقوق الطلاب والمعلمين.
فتح المجال للاستثمار الأجنبي
نظام التعليم العام الجديد، الذي صدر اليوم يفتح آفاقًا أوسع للاستثمار في قطاع التعليم، من خلال تنظيم مشاركة القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، والسماح بالاستثمار الأجنبي، بما يعزز تنوع الخيارات التعليمية ويرفع جودة الخدمات، في خطوة تستهدف دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ونص النظام على إشراف وزارة التعليم على نشاطها، مع ضمان مشاركة القطاع الخاص، بما في ذلك المستثمر الأجنبي والقطاع غير الربحي، في تقديم خدمات التعليم بمراحل التعليم العام، بما يدعم نمو القطاع والتوسع فيه.
دعم حكومي للمستثمرين
ومنح النظام وزارة التعليم صلاحية تقديم أشكال متعددة من الدعم للمؤسسات التعليمية الخاصة، تشمل الدعم المالي والعيني والتطويري، إلى جانب توفير الموارد البشرية، وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية واللجنة الوطنية للحوافز.
كما أجاز للوزارة إسناد إدارة وتشغيل بعض المؤسسات التعليمية الحكومية إلى القطاع الخاص أو القطاع غير الربحي، إضافة إلى إسناد أراض ومبان تعليمية حكومية للمستثمرين، بمن فيهم المستثمر الأجنبي، لإدارتها أو تشغيلها أو استثمارها في مؤسسات تعليمية خاصة، وفق الضوابط النظامية.
تسهيلات لتنويع النماذج التعليمية
ويسمح النظام بمنح تراخيص للمؤسسات التعليمية الخاصة لتقديم نماذج تعليمية تختلف في محتواها أو أساليبها أو نهج إدارتها عن الأنماط التقليدية، مع تحديد اللوائح التنفيذية للإجراءات والمتطلبات الخاصة بذلك.
كما ألزم وزارة التعليم بالرد على طلبات الترخيص خلال 30 يوما، مع تسبيب قرار الرفض وإتاحة حق التظلم وفق الأنظمة ذات العلاقة، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وتحسين بيئة الاستثمار في القطاع.
ضوابط للرسوم الدراسية
وتضمن النظام تنظيم الرسوم الدراسية في المؤسسات التعليمية الخاصة، حيث تتولى وزارة التعليم وضع معايير تعديل الرسوم ورفعها إلى مجلس شؤون التعليم العام لاعتمادها، فيما تلتزم المدارس الخاصة بتحديد الرسوم وتعديلها وفق تلك المعايير.
الاستثمار في أصول التعليم
كما منح النظام وزارة التعليم صلاحية الاستثمار في الأصول والأملاك المخصصة للتعليم العام وتنميتها، بما يحقق عوائد تدعم تطوير القطاع، إلى جانب السماح بإنشاء المؤسسات التعليمية الحكومية وامتلاكها بالتعاقد مع القطاع الخاص أو المستثمر الأجنبي، وفق الإجراءات النظامية.
ويؤكد النظام توجه السعودية نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في التعليم، وتهيئة بيئة تنظيمية أكثر جاذبية للاستثمار، بما يدعم استدامة تطوير المؤسسات التعليمية، ويرفع كفاءة وجودة مخرجات التعليم العام، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
يتوقع أن يسهم النظام في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع التعليم، مما يوسع الخيارات المتاحة للطلاب. كما يعزز النظام الحوكمة ويحدد الأدوار بوضوح، مما يحد من التضارب في المسؤوليات. ويركز النظام على جودة التعليم وحماية الحقوق، وهو ما يعكس اهتمام المملكة بتحسين مخرجات التعليم. ومن شأن ذلك أن يدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء مجتمع معرفي واقتصاد متنوع.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.