أظهرت المعطيات الصادرة عن القمة العالمية للاستثمار التي تستضيفها باريس في الأول والثاني من سبتمبر 2026، توقعات بارتفاع الاستثمار الداخلي في الطاقة المتجددة والهيدروجين بنسبة نحو 120% بحلول العام 2030.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة النظيفة وتزايد الالتزامات الدولية بخفض الانبعاثات.

وتكشف الأرقام عن زيادة حجم الاستثمار من 48.4 مليار دولار في 2023 إلى 106.4 مليار دولار في 2030، بفارق 58 مليار دولار على مدى سبع سنوات.

ويصنف هذا النمو الطاقة المتجددة والهيدروجين كأسرع القطاعات توسعاً، بدفع من ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة النظيفة وتسارع تطور تقنيات الإنتاج والتخزين والنقل، بالإضافة إلى تدفق رؤوس الأموال نحو مشاريع خفض الانبعاثات والاستدامة.

وتسعى القمة إلى تحويل هذا النمو المتوقع إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، من خلال جمع الصناديق والمؤسسات المالية والشركات المتخصصة مع الجهات الحكومية والمطورين؛ لبناء شراكات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين والبنية التحتية المرتبطة بها.

وتستهدف القمة توجيه 25% من الاستثمارات نحو التقنيات الحديثة، واعتماد معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في 55% من المشروعات المستهدفة، بما يعزز قدرة قطاع الطاقة على جذب الاستثمارات المؤسسية طويلة الأجل.

وتشير مؤشرات القمة إلى تدفقات استثمارية أوروبية متوقعة نحو دول مجلس التعاون الخليجي بقيمة 28.59 مليار دولار، إلى جانب تطوير 15 مشروعاً مشتركاً وبناء 8 شراكات استراتيجية جديدة خلال العام الأول، مما يفتح مسارات أوسع للتعاون في تقنيات الطاقة النظيفة والهيدروجين.

وتستقطب القمة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، عبر برنامج يضم 10 جلسات رئيسية و16 ورشة عمل وأكثر من 40 لقاءً ثنائياً، ضمن منصة تستهدف تحويل الحوارات الاستثمارية إلى مشروعات واتفاقيات قابلة للتمويل والتنفيذ.

وتؤكد القمة التوجه نحو ربط المستثمرين بالجهات الحكومية والمطورين لتحويل النمو المتوقع إلى مشروعات قابلة للتنفيذ. كما تشير المؤشرات إلى تدفقات استثمارية أوروبية خليجية بقيمة 28.59 مليار دولار وتطوير 15 مشروعاً مشتركاً، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الطاقة النظيفة والهيدروجين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تسريع تبني تقنيات الطاقة المتجددة على المستويين الإقليمي والدولي.