حافظت أسعار الذهب على استقرارها، الخميس، بعد انخفاض طفيف من أعلى مستوى لها في أسبوعين الذي سجلته في الجلسة الماضية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الذي دفع أسعار النفط للارتفاع، وانتظار المستثمرين لنتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع القادم للحصول على إشارات حول رفع محتمل لأسعار الفائدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب للسياسة النقدية الأمريكية، حيث يترقب المستثمرون أي إشارات حول مسار الفائدة.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4132.01 دولار للأوقية عند الساعة 03:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في الجلسة الماضية 4165.87 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 7 يوليو.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4134.60 دولار للأوقية.

وقال جيغار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث لدى «إندوس إند سيكيوريتيز»: «تواصل أسعار النفط ارتفاعها، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعزز توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يحد من مكاسب الذهب رغم تراجع الدولار».

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على إيران، في حين استهدف الحوثيون ناقلات نفط في البحر الأحمر.

وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1%، مما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها في 17 شهراً، مع تصاعد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إحياء الضغوط التضخمية وزيادة احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم أن أسواق العقود الآجلة لا تزال تتوقع تنفيذ رفع واحد على الأقل قبل نهاية العام.

وتظهر أسعار السوق، استنادًا إلى أداة «فيد ووتش» من «سي إم إي»، احتمالية 77% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر.

وعادة ما تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، لأنه لا يدر عائداً.

وفي أوروبا، من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه يوم الخميس، مع الإبقاء على الباب مفتوحاً أمام احتمال رفعها في سبتمبر.

أما بالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 59.90 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1656.24 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1301.25 دولار للأوقية.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، لكن رفع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته لأنه لا يقدم عوائد. وقد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، مما يدفع الفيدرالي للتشديد النقدي. ويراقب المحللون بيانات التضخم القادمة وتصريحات المسؤولين. ومن المتوقع أن يبقي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع احتمالية رفع في سبتمبر.