النفط يتجاوز 90 دولارًا والذهب يتماسك مع تصاعد التوترات
شهدت أسعار النفط قفزة حادة في تعاملات الاثنين، متخطية عتبة 90 دولارًا للبرميل، بفعل تصاعد العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران وما رافقها من اضطربات في الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما استقرت أسعار الذهب مع تأرجح المستثمرين بين المخاطر الجيوسياسية وتزايد احتمالات رفع الفائدة الأميركية.
ويأتي هذا الحراك في أسواق السلع الأساسية في وقت تعيش فيه المنطقة توترات غير مسبوقة تهدد استقرار إمدادات الطاقة وتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
ارتفع خام برنت بنسبة 3.14% ليصل إلى 90.87 دولارًا للبرميل.
وسجلت عقود خام برنت ارتفاعًا نسبته 3.14% إلى 90.87 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ 11 حزيران، بعد مكاسب أسبوعية بلغت 15.9%، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.85% إلى 84.84 دولارًا، مسجلًا أعلى مستوى منذ 12 حزيران.
وجاءت المكاسب بعد اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مع استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران لليوم التاسع على التوالي، بالتزامن مع تقارير عن هجمات جديدة استهدفت الكويت والبحرين، ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجارات أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، في حين أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية باشتعال النيران في سفينة قرب السواحل العمانية، وسط استمرار التوتر في أحد أهم الممرات التي يمر عبرها نحو خُمس تجارة النفط العالمية.
وأشار محللون إلى أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسواق الطاقة، خاصة في ظل تراجع المخزونات العالمية إلى أدنى مستوياتها في نحو خمس سنوات، وانخفاض عدد السفن العابرة للمضيق مقارنة بالأيام السابقة.
استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 4018.90 دولارًا للأونصة.
في المقابل، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 4018.90 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.1% إلى 4023.10 دولارًا.
وعلى الرغم من أن التصعيد الجيوسياسي يغذي عادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن قفزة النفط أذكت مخاوف التضخم، مما رفع توقعات الأسواق بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية الأميركية لفترة أطول.
وتزايدت هذه التوقعات بعد تصريحات لرئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، التي رأت أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا للسيطرة على التضخم، فيما رفعت الأسواق احتمالات زيادة الفائدة في ديسمبر إلى 82% مقارنة بـ73% قبل أسبوع.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.7% إلى 56.87 دولارًا للأوقية، واستقر البلاتين عند 1592.34 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1249.25 دولارًا.
ويرى محللون أن استمرار التصعيد قد يدفع النفط نحو 100 دولار إذا تعطلت الإمدادات فعليًا، بينما يظل الذهب في مواجهة ضغوط من احتمال رفع الفائدة، مما يحد من مكاسبه. وستظال الأنظار موجهة إلى تطورات المنطقة وقرارات الاحتياطي الفيدرالي في الفترة المقبلة لتحديد مسار الأسواق.
المصدر الأصلي: أخبار 24
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.