استعاد الذهب جزءاً من خسائره المبكرة وصعد بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجل مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع في يونيو، وذلك على الرغم من استمرار القلق من التضخم وارتفاع الفائدة وسط تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى وتطورات الصراع في الشرق الأوسط لتحديد مسار الذهب مستقبلاً.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4057.34 دولار للأوقية بحلول الساعة 17:40 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد انخفض نحو 1% في وقت سابق من الجلسة. وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 0.4% إلى 4051.80 دولار.

وقال فيليب سترايبل، كبير محللي السوق لدى بلو لاين فيوتشرز: "قلّص الذهب خسائره التي سجلها في وقت سابق من صباح اليوم، بعد أن جاء مؤشر أسعار المنتجين أقل من المتوقع، مما خفف بعض المخاوف بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع سعر الفائدة عدة مرات هذا العام".

أعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي تراجع بنسبة 0.3% في يونيو، بعد أن سجل في مايو زيادة معدلة بالخفض إلى 0.6%، بينما كانت توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم تشير إلى استقرار المؤشر دون تغيير، عقب ارتفاع سابق بلغ 1.1%.

وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة CME أن المتعاملين باتوا يرون احتمالاً بنحو 10.2% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر في يوليو، مقارنةً بـ 16.6% قبل صدور البيانات. وكانت بيانات الثلاثاء قد أظهرت أيضاً أن تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع في يونيو.

فيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، أعلنت واشنطن تنفيذ موجة ضربات جديدة ضد إيران بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئها، فيما لوحت طهران بتقليص صادرات الطاقة الإقليمية، مما أسهم في استمرار ارتفاع أسعار النفط. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة تكاليف الوقود إلى إدامة الضغوط التضخمية، الأمر الذي يدفع البنوك المركزية نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يقلص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 57.55 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاتين 0.9% إلى 1646.47 دولار، وانخفض البلاديوم 0.9% إلى 1293.58 دولار.

ويظل الذهب تحت ضغط من ارتفاع تكاليف الاقتراض والتضخم المستمر، رغم أن البيانات الأمريكية الأخيرة قد تخفف بعضاً من هذه الضغوط. وقد يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى دعم الطلب على الملاذات الآمنة، لكن قوة الدولار وارتفاع الفائدة تحد من مكاسب الذهب. ويترقب المحللون أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن مسار أسعار الفائدة.