مجلس الوزراء السعودي يعتمد القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة خليجياً
خطوة خليجية لتعزيز حوكمة المجمعات السكنية والتجارية عبر إطار تنظيمي موحد يدعم الشفافية ويحفظ حقوق الملاك.
تنظيم جديد يخفض نزاعات المرافق ورسوم الخدمات
تنظيم «العقارات الخليجية» يعزز حوكمة المجمعات السكنية والتجارية
أقر مجلس الوزراء السعودي، يوم الثلاثاء، القواعد الموحدة لملاك العقارات المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف توحيد المبادئ المنظمة لإدارة العقارات ذات الملكية المشتركة، ورفع مستوى الحوكمة والشفافية في المجمعات السكنية والتجارية، مع منح كل دولة حق وضع آليات التنفيذ بما يتوافق مع تشريعاتها المحلية.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لتوحيد الأطر التنظيمية والتشريعية بين دول مجلس التعاون الخليجي بما يخدم قطاع الإسكان والاستثمار.
جاء هذا القرار استكمالاً لاعتماد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الصيغة النهائية لتلك القواعد في ديسمبر 2025 بمملكة البحرين خلال دورته الست بعد الأربعين، وذلك بعد سلسلة من المراجعات القانونية والفنية التي شاركت فيها لجان وزراء الإسكان ومسؤولو إدارات التشريع في الدول الأعضاء.
تنص القواعد على أن تتولى كل دولة إصدار أو مواءمة تشريعاتها الوطنية لتنظيم العقارات المشتركة، مع إمكانية اعتماد أحكام أكثر شمولًا إذا اقتضت الأنظمة المحلية ذلك. وتمثل الوثيقة إطارًا تنظيميًا مشتركًا يحدد المبادئ الأساسية لإدارة هذا النوع من العقارات من دون أن يحل محل القوانين الوطنية.
يشمل نطاق التطبيق العقارات التي تضم وحدات مملوكة بصورة مستقلة، مثل "الشقق والمحلات التجارية والطوابق والفلل"، إلى جانب الأجزاء والمرافق المشتركة. كما تلزم القواعد بإنشاء سجل خاص للعقارات المشتركة يتضمن مخطط العقار ونظامه الأساسي، مع إتاحة الاطلاع على بياناته لذوي المصلحة وفق الإجراءات المعتمدة.
تتطلب القواعد الجديدة بناء إطار مؤسسي لإدارة تلك العقارات عبر تأسيس اتحاد أو جمعية للملاك تتمتع باستقلال مالي وإداري، وتضم جمعية عمومية تنتخب رئيساً لها وتعين مديراً مسؤولاً عن تسيير الأعمال اليومية، إضافة إلى اشتراط اعتماد نظام أساسي ينظم الانتفاع والإدارة بعد موافقة الجهة المختصة.
وفي جانب الحوكمة، تلزم القواعد جميع الشاغلين، سواء كانوا ملاكًا أو مستأجرين أو منتفعين، بالالتزام بالنظام الأساسي للعقار، مع تحديد المسؤوليات المتعلقة برسوم الصيانة والإدارة والالتزامات المالية الأخرى. كما تمنح الجهة المختصة صلاحية الاطلاع على البيانات المالية لجمعيات الملاك، بما يشمل الإيرادات والمصروفات ورسوم الخدمات، لتعزيز الشفافية والرقابة المالية والحد من النزاعات.
تفرض القواعد قيودًا على إجراء أي تعديلات تمس الهيكل الإنشائي أو المظهر الخارجي للوحدات أو أي جزء جوهري من العقار المشترك، إذ تشترط الحصول على موافقة اتحاد أو جمعية الملاك والالتزام بالإجراءات النظامية، مع تحميل المخالف تكاليف إصلاح الأضرار الناتجة. كما تنظم أحكام التأمين على العقارات المشتركة وفق التشريعات الوطنية.
ويمثل اعتماد القواعد الموحدة تطورًا إضافيًا للسوق العقارية السعودية، التي تشهد توسعًا في مشاريع التطوير العمراني والمجمعات متعددة الاستخدامات ضمن مستهدفات رؤية 2030. ومن المتوقع أن يسهم الإطار التنظيمي الجديد في رفع كفاءة إدارة الأصول، وتعزيز جودة تشغيل المجمعات، وتحسين أعمال الصيانة والإدارة، بما يُتوقع أن يُسهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب عبر توفير قواعد أوضح لحقوق والتزامات الملاك، وتقليل النزاعات المتعلقة بالمرافق المشتركة ورسوم الخدمات، إلى جانب دعم الشفافية والإفصاح المالي في إدارة المجمعات.
ويرى مراقبون أن توحيد المبادئ التنظيمية على المستوى الخليجي قد يسهم في تسهيل حركة الاستثمار العقاري بين دول المجلس، وتعزيز جاذبية سوق العقارات المشتركة من خلال حماية حقوق الملاك والمستثمرين، وتحسين كفاءة إدارة الأصول، وترسيخ بيئة تنظيمية أكثر استقرارًا تدعم النمو المستدام للقطاع.
توحيد المبادئ التنظيمية العقارية الخليجية يسهل حركة الاستثمار العقاري بين دول المجلس ويعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
تفرض القواعد قيودًا على إجراء أي تعديلات تمس الهيكل الإنشائي أو المظهر الخارجي للوحدات أو أي جزء جوهري من العقار المشترك.
يسهم هذا الإطار التنظيمي الموحد في توفير بيئة استثمارية أكثر استقراراً ووضوحاً لأسواق العقار في المنطقة. كما يدعم التوجهات الوطنية نحو الارتقاء بجودة الحياة وكفاءة إدارة الأصول العقارية. ومن المترقب أن تساهم هذه القواعد في الحد من الخلافات القانونية والمالية بين المستفيدين. وتلعب هذه التنظيمات دوراً محورياً في تعزيز ثقة المتعاملين وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع.
المصدر الأصلي: الرياض
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.