«هاباغ لويد»: فرض رسوم على عبور مضيق هرمز «خطأ فادح»
قالت شركة الشحن الألمانية «هاباغ لويد»، الثلاثاء، إن فرض رسوم عبور للمياه الدولية «سيكون خطأً فادحاً»، وذلك بعد قول ترمب إنه سيعيد فرض الحصار البحري على إيران.
سجل الاقتصاد الألماني بوادر انتعاش طفيف في منتصف العام الجاري، بفضل انخفاض أسعار الطاقة التي صعدت بفعل الحرب في الشرق الأوسط، وذلك عقب إبرام اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران، حسبما أفاد تقرير شهري لوزارة الاقتصاد الألمانية.
يأتي هذا التحسن النسبي بعد فترة طويلة من الركود الذي أصاب أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث عانى القطاع الصناعي من ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الطلب العالمي.
إلا أن الوزارة نبهت إلى استمرار الغموض بشأن مستقبل الصراع، مع تجدد الضربات الجوية على إيران، محذرة من أن التطورات الجيوسياسية قد تشكل ضغطاً إضافياً على آفاق الاقتصاد الألماني في الفترة المقبلة، وفقاً لرويترز.
وقالت الوزارة في تقريرها الصادر يوم الثلاثاء، إن «مسار الصراع لا يزال غير واضح في ظل الغارات الجوية الجديدة على إيران»، مؤكدة أن استمرار التوترات قد يعيد الضغوط على أسعار الطاقة، ويؤثر في ثقة الشركات والمستهلكين.
ويأتي التحسن المحدود في أكبر اقتصاد أوروبي بعد فترة طويلة من الضعف؛ إذ واجه القطاع الصناعي ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ الطلب العالمي، إضافة إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالتجارة والاستثمار.
قطاع التجزئة يواجه ضغوط التكاليف وضعف الطلب
في الوقت نفسه، حذّر الاتحاد الألماني لتجار التجزئة (HDE) من تدهور أوضاع القطاع مع ارتفاع متواصل في تكاليف الطاقة والعمالة والمشتريات، مما أدى إلى تراجع هوامش الأرباح في ظل استمرار ضعف المبيعات.
وأظهر مسح أجراه الاتحاد شمل نحو 600 شركة تجزئة، أن 42 في المائة من الشركات تصف وضعها التجاري الحالي بأنه سيئ، بينما أفاد نحو ثلثي الشركات بأن ظروف الأعمال تراجعت خلال النصف الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتعدّ هذه النسبة أقل من العام السابق، عندما أبلغت 51 في المائة من الشركات عن تدهور أوضاعها، إلا أن القطاع لا يزال يواجه ضغوطاً متزايدة.
وقال رئيس الاتحاد الألماني لتجار التجزئة، ألكسندر فون برين، إن «الوضع أكثر خطورة مما كان عليه في العام السابق المتواضع نسبياً»، مشيراً إلى أن معنويات المستهلكين والشركات تقترب من المستويات التي سُجلت خلال فترة الإغلاق الثانية في ألمانيا بسبب جائحة كورونا.
وأوضح المسح أن 69 في المائة من الشركات سجلت أرباحاً أقل من العام الماضي، فيما تتوقع 65 في المائة منها أن تكون مبيعاتها خلال العام الحالي أقل قليلاً أو بكثير من مستويات 2025.
وفي المقابل، لم يتوقع سوى 18 في المائة من الشركات تحقيق نمو في المبيعات.
توقعات حذرة للعام المقبل
رغم التحديات، أبقى الاتحاد الألماني لتجار التجزئة على توقعاته لعام 2026، متوقعاً نمو المبيعات الاسمية للقطاع بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 697.4 مليار يورو (نحو 813 مليار دولار).
ودعا الاتحاد الحكومة الألمانية إلى تحسين بيئة الأعمال، محذراً من فرض قيود إضافية على الوظائف بدوام جزئي، كما طالب بوضع حد أقصى لتكاليف العمالة غير المرتبطة بالأجور عند 40 في المائة.
ويعكس ضعف أداء قطاع التجزئة استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الألماني، في وقت يحاول فيه التعافي تدريجياً من تباطؤ طويل، وسط اعتماد كبير على تطورات أسعار الطاقة والاستقرار الجيوسياسي العالمي.
ولا تزال التحديات الجيوسياسية تهدد استقرار أسواق الطاقة، خاصة مع تجدد الضربات على إيران واحتمال تفاقم التوتر في الشرق الأوسط. كما أن ضعف الطلب الداخلي وتراجع ثقة المستهلكين قد يعيقان التعافي في النصف الثاني من العام. ويترقب المراقبون تأثير قرارات المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة ومسار الإصلاحات الهيكلية في ألمانيا لتحفيز النمو.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.