نجحت الكويت في جمع 6 مليارات دولار عبر أول إصدار سندات دولية لها منذ أكتوبر الماضي، حسبما أعلنت وزارة المالية الخميس، وذلك على الرغم من تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أنهت الكويت سنوات من الجمود السياسي الذي عطل إصدار الديون السيادية.

وشمل الإصدار سندات بقيمة 3 مليارات دولار لأجل 3 سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل 5 سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل 10 سنوات. وجرى تسعير السندات بهوامش ربح نهائية بلغت 70 و75 و85 نقطة أساس على التوالي فوق عوائد سندات الخزانة الأميركية المماثلة، وفقاً لوزارة المالية.

وأوضحت الوزارة أن الإصدار شهد "طلباً استثنائياً" من المستثمرين، إذ تجاوزت طلبات الاكتتاب 18 مليار دولار، مما يدل على قوة شهية المستثمرين تجاه الدين الكويتي، رغم الهجمات الإيرانية الأخيرة على أصول أميركية في الكويت والبحرين.

وفي أكتوبر 2025، جمعت الكويت نحو 11.25 مليار دولار من خلال إصدار سندات على ثلاث شرائح، بعد انتهاء سنوات من الجمود السياسي الداخلي حول قانون الدين العام، الذي رفع سقف الاقتراض إلى 30 مليار دينار (98 مليار دولار) من 10 مليارات دينار، وسمح بفترات اقتراض أطول.

وتشير هذه العملية إلى استمرار ثقة المستثمرين في الجدارة الائتمانية الكويتية رغم التوترات الإقليمية. وكانت الكويت قد جمعت في أكتوبر الماضي 11.25 مليار دولار في إصدار سندات سابقة، بعد إقرار قانون الدين العام الذي رفع سقف الاقتراض إلى 98 مليار دولار. ويمثل الإصدار الجديد اختباراً لمدى تقبل الأسواق للدين الكويتي في ظل التحديات الجيوسياسية. ومن المتوقع أن تواصل الكويت الاعتماد على هذه الآلية لتمويل احتياجاتها المالية في المستقبل.