عرض استحواذ بقيمة 53 مليار دولار يسلط الضوء على تراجع باي بال
تقدمت سترايب وأدفنت إنترناشيونال بعرض لشراء باي بال مقابل 53 مليار دولار، بعد أن تراجعت حصة الشركة السوقية في المدفوعات الإلكترونية لصالح أبل باي وجوجل باي.
كيف فقدت باي بال هيمنتها؟
بعد أن هيمنت باي بال على سوق المدفوعات الإلكترونية في أميركا لسنوات، باتت الشركة التي أحدثت ثورة في التسوق والدفع الرقمي تكافح من أجل استعادة موقعها، ما أثار تساؤلات حول أسباب فقدانها الريادة وتحولها إلى هدف للاستحواذ.
كانت باي بال في ذروتها عام 2021 بقيمة سوقية 360 مليار دولار، لكنها فقدت أكثر من 80% من قيمتها منذ ذلك الحين مع اشتداد المنافسة.
ماذا حدث؟
قدمت شركتا سترايب وأدفنت إنترناشيونال عرضًا لشراء باي بال بسعر 60.5 دولار للسهم، وهو ما يعطي الشركة قيمة سوقية تبلغ نحو 53 مليار دولار، ويمثل زيادة بنسبة 28% عن سعر الإغلاق في 14 يوليو، أي قبل يوم من تقديم العرض.
تراجع حاد
- فقدت "باي بال" كثيرًا من بريقها خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت الشركة الخيار المفضل للمستهلكين للدفع عبر الإنترنت، حتى وصلت إلى ذروتها في 2021، حينما بلغت قيمتها السوقية 360 مليار دولار، مستفيدة من الطفرة التي شهدها التسوق الإلكتروني خلال جائحة كورونا.
لماذا هذا التراجع؟
تراجعت حصة باي بال من مدفوعات التجارة الإلكترونية العالمية من 9% في 2019، لتصبح أبل باي الخيار الأكثر استخدامًا على الإنترنت في 2025، وفقًا لتقديرات بنك يو بي إس.
منافسة حادة
- لم تعد "باي بال" تتفوق بفارق كبير على منافسيها، إذ يُتوقع أن يصل عدد مستخدميها الأساسيين في الولايات المتحدة إلى 92.1 مليونًا في 2026، مقابل 90.5 مليونًا لـ"أبل باي"، و55 مليونًا لـ"جوجل باي".

أين أخطأت؟
فقدت باي بال جاذبيتها لدى المستهلكين بسبب بطء استجابتها للابتكارات في الخدمات المصرفية الرقمية والمحافظ المدمجة بالهواتف، بينما انقضت منافسات مثل أبل باي وجوجل باي لطرح خيارات دفع أسهل.
إذًا لماذا الاستحواذ؟
- ترى "سترايب" -التي يبلغ تقييمها 159 مليار دولار- أن الاستحواذ على "باي بال" سيمنحها وصولًا مباشرًا إلى أكثر من 430 مليون حساب نشط في 200 سوق حول العالم، ما يعزز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية ويوسع قاعدة عملائها.
ماذا يضيف فينمو؟
- يمنح الاستحواذ "سترايب" الوصول إلى تطبيق "فينمو"، أحد أشهر تطبيقات تحويل الأموال بين الأفراد في الولايات المتحدة، والذي وسّع مؤخرًا شبكته لتمكين مستخدميه من إرسال واستقبال الأموال مع 200 مليون مستخدم في "باي بال" في أكثر من 90 سوقًا حول العالم.

مجال واحد وطريقان مختلفان
- رغم عملهما في قطاع المدفوعات الرقمية، يختلف نموذج أعمال الشركتين؛ إذ تركز "باي بال" على تقديم محافظ رقمية وخدمات دفع مباشرة للمستهلكين، بينما توفر "سترايب" البنية التحتية لمعالجة المدفوعات للشركات والمتاجر الإلكترونية.
ما المكاسب؟
- إذا تمت الصفقة، سينشأ أحد أكبر كيانات المدفوعات الرقمية عالميًا، حيث تعالج الشركتان معًا مدفوعات تتجاوز 3.7 تريليون دولار سنويًا، ما يعزز قدرتهما على اقتناص حصة أكبر من سوق التجارة الإلكترونية سريع النمو.
تبدل المشهد
- في النهاية، لم تفقد "باي بال" هيمنتها بين عشية وضحاها، لكن تراجعت مكانتها تدريجيًا بعدما غيرت المنافسة والتكنولوجيا سلوك المستهلكين، لتتحول من الشركة التي قادت ثورة المدفوعات الرقمية إلى هدف للاستحواذ.
المصادر: أرقام – باي بال – رويترز – بايمنتس – أسوشيتد برس – ذا استريت
{{displayname}}
{{profession}}
{{followercount}}
{{aboutme}}
يأتي هذا العرض في وقت يشهد قطاع المدفوعات الرقمية موجة توحيد ودمج، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى توسيع نطاق خدماتها وقاعدة مستخدميها. وتمثل صفقة الاستحواذ المحتملة لسترايب، المقدرة قيمتها بـ159 مليار دولار، خطوة استراتيجية للوصول إلى أكثر من 430 مليون حساب نشط في 200 سوق. كما ستتيح لسترايب الاستفادة من تطبيق فينمو، مما يعزز مكانتها أمام منافسين مثل أبل وجوجل. لكن الصفقة قد تواجه عقبات تنظيمية، لا سيما في ظل تشدد سياسات مكافحة الاحتكار في واشنطن.
المصدر الأصلي: أرقام
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.