ليبيا تنضم لنظام المدفوعات الصيني ما يُقلل اعتمادها على الدولار
نظام "سيبس" الصيني يتيح للمصارف الليبية إرسال واستقبال المدفوعات باليوان مباشرة
إسطنبول/ الأناضول
اتفق محافظ البنك المركزي الليبي ناجي محمد عيسى مع نظيره الصيني بان قونقتشينق على ضم المصارف التجارية الليبية إلى نظام المدفوعات والتسويات الصيني، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الدولار.
يأتي هذا الاتفاق ضمن مساعي ليبيا لتعزيز علاقاتها المالية الدولية وتنويع أدوات الدفع بعيداً عن هيمنة الدولار.
وذكر البنك المركزي الليبي، السبت، في بيان على موقعه الإلكتروني، أن عيسى، الذي يقوم بزيارة إلى العاصمة بكين، اجتمع مع محافظ بنك الصين الشعبي، الجمعة، حيث تم استعراض حجم التبادل التجاري بين البلدين، ومناقشة سُبل تعزيزه ورفع معدل نموه.
وأضاف البيان: "تمت مناقشة أهمية إطلاق مرحلة جديدة لشراكة استراتيجية حقيقية بين المصرفين، حيثُ تم الاتِّفاق على ربط المصارف التجارية الليبية مع نظام المدفوعات والتسويات الصيني (سيبس) بما يسهل عمليات التحويل المالية بيسر وسهولة".
ونظام "سيبس" للمدفوعات والتسويات المالية عبر الحدود، أطلقه بنك الشعب الصيني عام 2015 لتسهيل التحويلات الدولية باستخدام اليوان الصيني، ويُعد بمثابة البنية التحتية التي تتيح للمصارف حول العالم إرسال واستقبال المدفوعات باليوان مباشرة، ما يُقلل الاعتماد على الدولار، إذ تنتفي الحاجة إلى المرور عبر بنوك وسيطة.
وبحسب البيان، اتفق الطرفان أيضاً على تذليل العقبات والعمل على تسهيل إجراءات التجارة المتبادلة من أجل رفع حجم التبادل التجاري بين ليبيا والصين، وذلك عبر البدء في تنفيذ الحوالات المباشرة إلى الصين مما يخدم صغار التجار.
واتفق الطرفان أيضا، وفق البيان، على فتح الاعتمادات المستندية مُباشرة عبر المصارف الصينية، وتنظيم زيارة لوفد مصرفي ليبي رسمي برئاسة محافظ البنك المركزي وصحبة مديري المصارف التجارية الليبية إلى بكين في أقرب وقت ممكن للاجتماع مع نظرائهم في الصين.
وأشار البيان إلى أن الزيارة المرتقبة تهدف إلى "ربط علاقات تعاون ثنائية بين المصارف التجارية في البلدين والاستفادة من التجربة الصينية في مجال المدفوعات الإلكترونية والتحويلات المالية المباشرة، ما يساهم في الحد من التعامل عبر السوق غير الرسمية، وضمان الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسين سمعة القطاع المصرفي الليبي".
ويُعد نظام سيبس بديلاً استراتيجياً لنظام سويفت، إذ يتيح إجراء المعاملات باليوان الصيني دون الحاجة إلى بنوك وسيطة. ومن شأن هذا الربط أن يعزز التبادل التجاري بين البلدين ويسهم في إدماج القطاع المصرفي الليبي في النظام المالي العالمي، مع تقليل التعاملات غير الرسمية وتحسين الامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.