طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول

اتهم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، السبت، رئاسة مجلس إدارة الشركة العامة للكهرباء بـ"الفشل والفساد"، لما تشهده البلاد من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي بشكل مستمر.

جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الوزراء بمدينة زليتن (غرب)، غداة إظلام واسع شهدته أغلب مناطق ليبيا بسبب فقدان نحو 1350 ميغاوات، وفق بيان لوزارة الكهرباء بالحكومة الليبية المكلفة من البرلمان (شرق).

وقالت الوزارة إن "فقدانًا مفاجئًا لأكثر من 1350 ميغاوات تسبب في انهيار تردد الشبكة وحدوث إظلام واسع بالبلاد نتيجة خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية، من بينها محطتا الخليج (في مدينة سرت/ وسط) ومصراتة (غرب)، عن الخدمة بشكل مفاجئ".

ولم توضح الشركة العامة للكهرباء التابعة لحكومة الدبيبة أسباب وتفاصيل حالة الإظلام التي شهدتها معظم مناطق ليبيا من مساء الجمعة وحتى فجر السبت.

لكن الدبيبة، قال إن "إدارة شركة الكهرباء فاشلة وساقطة، ولابد أن تُتَّهم باتهامات خطيرة (...) ما الذي أوصلنا إلى الإظلام المتتابع بعد أن كنا ننتج نحو 10 آلاف ميغاوات؟"

وأضاف: "هناك مصيبة حلت بنا في الكهرباء، وسنتخذ إجراءات حقيقية، ولن نتحمل عبئًا أكبر (...) لا يمكن أن نقبل بشخص فاسد (دون تسميته) أن يعيدنا إلى نقطة الصفر".

واستطرد الدبيبة: "لن نسلمها لإدارة ترفض أن يكون عليها رقابة ومحاسبة، بعد أن صرفنا مبالغ خيالية للمحافظة على استقرار الشبكة، نجد أنفسنا قد عدنا إلى نقطة الصفر".

وتابع: "يجب أن يُحاكموا جميعًا، وأن يتم التحقيق معهم".

ومنذ مطلع يوليو/ تموز الجاري، تشهد مناطق غرب وشرق ليبيا انقطاعات يومية للتيار الكهربائي بنحو 4 ساعات يوميًا.

ومنذ 2021، عملت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة على معالجة أزمة الكهرباء، لتشهد تحسنًا ملحوظًا من 2023 وحتى 2025.

وتتنازع السلطة في ليبيا حكومتان؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دوليًا، برئاسة الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير غرب البلاد.

أما الثانية، فعينها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليًا أسامة حماد، وتتخذ من مدينة بنغازي مقرًا لها، وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودًا للتوصل إلى تسوية سياسية تفضي إلى إجراء انتخابات تنهي الصراع في البلاد.