مخرج "مسألة حياة أو موت" لـ "الاقتصادية": نراهن على Word of Mouth لمنحه عمرا أطول
حظي الفيلم السعودي "مسألة حياة أو موت" بإشادة نقدية واسعة، إذ صنفه بعض النقاد كأفضل الأفلام الرومانسية في تاريخ السينما السعودية وأحد أبرز الأعمال المرتقبة في عام 2026، لكن الإقبال الجماهيري لم يرتقِ إلى مستوى هذه الحفاوة.
يأتي فيلم "مسألة حياة أو موت" ضمن موجة الأفلام السعودية المستقلة التي تطمح إلى تحقيق توازن بين الجودة الفنية والجماهيرية.
وخلال أسابيع عرضه، بلغت إيراداته التراكمية 1.7 مليون ريال من بيع 33.6 ألف تذكرة، وهو رقم مقبول بالنظر إلى كونه فيلماً رومانسياً كوميدياً متوسط الميزانية، على حد قول مخرجه أنس باطهف لـ"الاقتصادية"، لكنه يبقى دون توقعات الاستحسان النقدي الذي لقيه.
![]()
Mon, 06 2026
باطهف بين أنه صنع هذا الفيلم للتعبير عن العلاقات الإنسانية والأفكار التي تشغلني شخصيا، وبإيمان عالي بأهمية تقديم حكاية مختلفة على المستوى القصصي قبل البصري؛ حكاية تمثل من يشبهونني من جيلي، وصراعاتهم النفسية اليومية التي تصطاد لحظات صمتهم قبل منامهم. الفيلم يطرح سؤالا عن أهمية الحب وسط عبثية الحياة، ويختبر الهوس وحب السيطرة في مواجهة التخلي والتسليم، وهي معضلة "تؤرقني" شخصيا».
وأوضح أنه سعى لتقديم عمل رومانسي كوميدي ساخر، محمّل بالدراما ولمسة من الفانتازيا، دون إغفال المشاعر الإنسانية. وبرزت مدينة جدة كعنصر محوري ليس كموقع تصوير فقط، بل كروح وذاكرة وبيئة مفعمة بالحياة. ووصف جدة بأنها البطل الثالث في الفيلم، من خلال أزقتها وأماكنها الشخصية التي تحتضن الوحدة والفرح، وإيقاع كلام أهلها ولهجتهم الموسيقية. وأكد أن الرومانسية تحتاج مكاناً يمنحها ملامحها، وأن جدة بنافورتها الساحرة كانت الأقرب لروحه ولقصته.
![]()
Mon, 08 2026
وحول نظرة المخرج إلى مسار الفيلم في شباك التذاكر، قال أنه عادة، بعد الافتتاح في أول أسبوعين، يبدأ الفيلم بأخذ مساره الطبيعي في الحديث على السوشيال ميديا، وهنا تأتي قوة ما يعرف بـ "الكلمة المتداولة" أو Word of Mouth. نحن نراهن على أن تفاعل الجمهور مع الفيلم سيمنحه عمرا أطول في شباك التذاكر، خصوصا إذا تحول الحديث عنه إلى توصيات بين المشاهدين، وهذا ما يجعلنا نؤمن أنه سيبقى حاضرًا لفترة طويلة في دور العرض.
وأوضح باطهف، أن الفيلم تلقى دعما ماديا ومعنويا من منتجين ومستثمرين آمنوا بالمشروع وبقصته "الشاطحة" و برؤيتي الإخراجية "المختلفة" إيمانا كاملا، وعلى رأسهم الأستاذ والصديق محمد حفظي، وأنا ممنون لهم كثير الامتنان. هذا الدعم السخي منحني مساحة إبداعية أكبر، وأبعدني عن أي ضغوط قد تؤثر في جودة التجربة، بل على العكس تماما، كانت تجربة مثرية بخبراتهم ونصائحهم التي لم يبخلوا بها للحظة. وجود هذا الإيمان بي، وبالفيلم، وبالفريق، ساعدني على التركيز على الحكاية وتنفيذها بأفضل صورة ممكنة، من دون أن أفقد توازني بين الطموح الفني والحسابات الإنتاجية كوني مخرجا ومنتجا للعمل في آن واحد.
![]()
Tue, 07 2026
مخرج الفيلم، ذكر أنه حاول من خلال هذا العمل تقديم تجربة سينمائية سعودية قريبة من الجمهور بشخصياتها و ثيماتها، تجمع بين الجودة الفنية والمتعة والترفيهية، وهي نوعية الأفلام التي أحب مشاهدتها شخصيا.. تلك الأفلام التي تحمل قيمة فنية عالية لكنها في إطار جماهيري سهل التلقي، من دون الدخول في ميزانيات ضخمة قد تضغط على فرص الربحية. آملين فتح مساحة أوسع لأفلام سعودية أكثر تنوعا في السوق.
ويراهن فريق العمل على قوة التوصيات الشفهية لإطالة عمر الفيلم في دور العرض، في ظل تنافسية السوق السينمائي السعودي المتزايدة. وتعد هذه الاستراتيجية اختباراً لمدى قدرة الأفلام المتوسطة الميزانية على تحقيق عوائد مجزية، خاصة مع تنوع أذواق الجمهور. ويبقى النجاح التجاري مرتبطاً بقدرة العمل على خلق حالة من الحوار المجتمعي حوله، كما يشير المخرج.
المصدر الأصلي: الاقتصادية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.