عدد الصفقات البيعية والإيجارية المسجلة خلال الفترة أكثر من 13 مليون صفقة بقيمة إجمالية تجاوزت 1.6 تريليون ريال

المهندس عبدالله الحماد
أقيم الملتقى يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026.
ويأتي هذا الملتقى بعد مرور ثلاثة أعوام على نفاذ نظام الوساطة العقارية، لاستعراض أبرز مؤشرات النشاط والتطورات التنظيمية في القطاع.
«الجزيرة» - الاقتصاد:
اختتمت الهيئة العامة للعقار أعمال النسخة الثالثة من ملتقى الوساطة العقارية، الذي أُقيم في مدينة الرياض بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على نفاذ نظام الوساطة العقارية، بحضور الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس عبدالله بن سعود الحماد، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين والوسطاء العقاريين ومنشآت الوساطة والمهتمين بالقطاع العقاري.
وشهد الملتقى استعراض مؤشرات الوساطة العقارية منذ تطبيق النظام حتى نهاية يونيو 2026، حيث بلغ إجمالي الرخص المصدرة للأفراد والمنشآت أكثر من 117 ألف رخصة، وعدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد، فيما تجاوزت الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان، مما يعكس توسع نطاق الممارسة المرخصة وزيادة التوثيق والإعلان المنظم في السوق.
وسجلت الصفقات البيعية والإيجارية خلال الفترة أكثر من 13 مليون صفقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.6 تريليون ريال، وهي مؤشرات تبرز حجم السوق الذي تعمل فيه منظومة الوساطة العقارية، وأهمية دور الوسيط المرخص في تنظيم العلاقات وتوثيق التعاملات وتعزيز جودة الخدمة.
وناقشت الجلسة الرئيسة أبرز متغيرات السوق العقاري والأدوات التي تمكّن الوسيط من مواكبتها، وفي مقدمتها تطور الأنظمة واللوائح، والتقنيات العقارية والذكاء الاصطناعي، وتغير سلوك المتعاملين، إلى جانب التحولات التنموية والاستثمارية التي تشهدها المملكة وانعكاساتها على مستقبل الوساطة العقارية، وأكد المتحدثون أن التنظيمات واللوائح العقارية أسهمت في بناء بيئة تعاقدية أكثر وضوحا وحفظا لحقوق أطراف التعامل، مشيرين إلى أن احترافية الوسيط ترتبط بالمعرفة، وسرعة التنفيذ، والالتزام بالأنظمة، وفهم نطاق العمل والمشروعات والأسواق التي يعمل فيها، أن البنية الرقمية المتقدمة في المملكة تمنح الوسطاء أدوات أكثر كفاءة للتحقق من البيانات وتحليلها وتطوير تجربة العملاء، مؤكدين أهمية تبسيط المعلومة للمتعامل، وشرح ما يرتبط بصفقته والتزاماته، بما يساعده على اتخاذ القرار بثقة ووضوح.
وفي الجلسة الحوارية الثانية التي سلطت الضوء على مستقبل الوساطة العقارية بعد ثلاثة أعوام من نفاذ نظامها، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار تيسير بن محمد المفرج أن المرحلة المقبلة تركز على جودة الممارسة وبناء سوق أكثر احترافية، مبينًا أن تعزيز الوعي مسؤولية مشتركة بين الهيئة والوسطاء والمتعاملين، وأن الإبلاغ عن المخالفات والامتناع عن التعامل مع غير المرخصين من أبرز أدوات الحد من الممارسات المخالفة، مشيرًا إلى أن تكامل الاختصاصات التنظيمية أسهم في تطوير منظومة العمل وتقديم رحلة أكثر تكاملًا للمستفيدين، وأن فرص المرحلة المقبلة ستكون للممارس الذي يطور معارفه ومهاراته، ويوظف التقنية، ويقدم تجربة ترتقي بتوقعات العملاء.
وشهد الملتقى سلسلة من الإعلانات تضمنت الإعلان عن مسار مستويات الوساطة العقارية؛ بهدف بناء رحلة تأهيلية مهنية متدرجة ترفع جاهزية الممارس، وتجمع بين المعرفة النظامية والمهارات التطبيقية، بما يدعم جودة الخدمة والتطور المهني المستمر، وأُعلن عن دبلوم الأنظمة والتشريعات العقارية الذي يقدمه المعهد العقاري السعودي بالتعاون مع معهد الإدارة العامة؛ بهدف إعداد كفاءات قانونية وتنظيمية متخصصة تلبي احتياجات القطاع، إضافة إلى الإعلان عن دخول مرحلة التصنيف العقاري وقرب طرح مسودتي دليلي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة استطلاع؛ لتطوير معايير تعزز وضوح بيانات المنشآت، وترفع جودة الممارسة بمشاركة القطاع والعموم.
وتضمن الملتقى الإعلان عن قصر الإعلان عن العقارات على المرخص لهم بممارسة نشاط الوساطة والتسويق العقاري من خلال رخصة «فال»، مع الالتزام بإصدار وإظهار الترخيص الإعلاني وفق الأنظمة والتعليمات المنظمة؛ بما يعزز وضوح صفة المعلن وموثوقية المحتوى العقاري.
وشهد الملتقى توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد العقاري السعودي وجامعة الملك سعود لإطلاق برنامج الزمالة العقارية؛ بهدف تطوير المعارف المهنية، وقيادة الفكر العقاري، وبناء مجتمع احترافي من المتخصصين في القطاع.
اقرأ أيضاً
- إطلاق أول مؤشر لجاهزية تملك المسكن
- إصدار وتجديد الإقامة للعمالة المنزلية بمدد تبدأ م
- «الإحصاء»: ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيل
- الهيئة الملكية لمدينة الرياض تعقد لقاءً تعريفيًا
- ميناء جدة الإسلامي.. 60 يومًا من الحوافز اللوجستي
- إطلاق خدمات الشحن الجوي بين السعودية وأستراليا
- مجداف هيئة الصناعات العسكرية
- معدن الذهب.. والثقة الاستثمارية
- نمو الاستثمارات يعزز الاقتصاد الوطني في المملكة
- البنوك ماذا قدمت للوطن؟
وتؤكد المؤشرات المعروضة في الملتقى على حجم السوق العقاري وأهمية الوساطة المرخصة في تنظيمه. كما يعكس التوجه نحو التصنيف والتراخيص المتخصصة سعي الهيئة لرفع جودة الخدمة وتعزيز الشفافية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في دعم رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى تطوير القطاع العقاري وجذب الاستثمارات.
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.