أفادت تقارير إعلامية صينية بأن مؤسس شركة DeepSeek الناشئة أكد تركيز المؤسسة على النهوض بقطاع الذكاء الاصطناعي العام مستقبلاً، متجاوزة هدف حصد الأرباح المادية البحتة.

تشهد صناعة التقنيات المتقدمة في الصين تنافسية شديدة وسط مساعٍ مستمرة لتعزيز القدرات المحلية في قطاع التقنيات الحديثة.

جاءت هذه التوضيحات من قبل ليانج وينفينج خلال لقاء مطول استمر أربع ساعات جمعه بالمستثمرين، استناداً إلى ما نقلته صحيفة "Yicai" المحلية نقلاً عن محاضر الاجتماع الرسمية.

وقال ليانج إن الشركة من المرجح أن تُبقي على أكثر نماذجها تطوراً مفتوحة المصدر، موضحاً أن تطوير البرمجيات مفتوحة المصدر، وتحقيق عوائد تجارية ليسا هدفين متعارضين.

اكتسبت DeepSeek شهرة دولية واسعة في بداية العام المنصرم، إثر منافسة طرازاتها الاقتصادية V3 وR1 للشركات الأمريكية الكبرى، متخطية عقبات حظر توريد الرقائق المفروض من واشنطن.

وأكملت الشركة مؤخراً أول جولة تمويل لها، مع وصول تقييمها إلى نحو 52 مليار دولار، في تحول عن استراتيجية استمرت سنوات كانت ترفض خلالها الحصول على تمويل خارجي، وسط تصاعد الضغوط من منافسين محليين، من بينهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل بايت دانس (ByteDance) وشركات ناشئة مدعومة بتمويل كبير مثل Moonshot وZ.ai.

القدرة الحوسبية أكبر التحديات

وخلال الاجتماع، وصف ليانج القدرة الحوسبية بأنها أكبر قيد يواجه الشركة، وقال إن الفجوة الرئيسية مع الولايات المتحدة لا تكمن في المعرفة التقنية، بل في الوصول إلى الموارد.

وأضاف أن DeepSeek تخطط مستقبلاً لبناء مجموعاتها الخاصة للحوسبة بالذكاء الاصطناعي، لكنها لم تحسم بعد ما إذا كانت ستطور رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها.

ونقلت صحيفة "Yicai" عن ليانج قوله: "آمل أن أتمكن من شراء الرقائق بسعر معقول حتى لا أضطر إلى تصنيع الرقائق بنفسي".

وفرضت الولايات المتحدة بالفعل قيوداً على تصدير بعض أكثر رقائق الذكاء الاصطناعي تقدماً إلى الصين، لكنها أحجمت عن إضافة "ديب سيك"، وشركة صناعة رقائق الذاكرة الصينية CXMT، وأكثر من 100 شركة أخرى مصنفة على أنها تمثل مخاطر أمنية، إلى قائمة تجارية سوداء، لتجنب تصعيد التوترات مع بكين، وفقاً لما أوردته "رويترز".

تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الشركات التقنية الناشئة الصينية لتعزيز مكانتها وسط منافسة محتدمة وضغوط تنظيمية وتجارية متزايدة من واشنطن. ويُنظر إلى مسألة تأمين الموارد الحوسبية والرقائق المتقدمة باعتبارها التحدي الأبرز أمام استمرارية الابتكار ومجاراة التطورات العالمية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي. ويبقى مستقبل هذه الصناعة مرتبطاً بقدرة الشركات الصينية على تجاوز العقبات المفروضة على سلاسل الإمداد وتطوير بدائل محلية كفؤة.