قفزت أسعار النفط إثر تعرض ناقلة سعودية لهجوم في البحر الأحمر، مما يثير مخاوف من تصعيد النزاع بين واشنطن وطهران وحدوث اختناقات أوسع في إمدادات الخام.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة التي تهدد استقرار أسواق الطاقة.

قفز سعر خام برنت بنسبة 2.7% إلى 96.50 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ بداية يونيو، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط نحو 2% إلى 88.50 دولار للبرميل.

أعلنت الهيئة العامة للنقل السعودية أن الناقلة (ENCELIA) المملوكة لإحدى الشركات السعودية استُهدفت أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، وأكدت خلو الحادث من إصابات بين طاقم السفينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة السفينة والطاقم والحد من التلوث البيئي.

Thu, 23 2026

كانت الرياض أدانت تهديدات الحوثيين للملاحة، متعهدة بحماية سفنها والاستمرار بدعم الشعب اليمني، في وقت أكدت فيه قوات التحالف، أنها سترد على التهديدات للسفن العابرة بكل حزم وقوة.

تسهم هذه الهجمات على الناقلات في البحر الأحمر في تصعيد التوترات القائمة التي أعاقت الملاحة في مضيق هرمز، فيما تحول البحر الأحمر إلى ممر تصدير حيوي تعول عليه السعودية بشكل متزايد، حيث بلغت شحناتها عبره مستويات غير مسبوقة في الأسابيع الأخيرة.

x

ضربات أمريكا على إيران تتواصل

واصلت أمريكا شن ضربات على إيران لليلة الـ 12 تواليا، وذكرت أن المهمة ستستمر في تقويض قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية.

قللت واشنطن وطهران من احتمالية إجراء محادثات سلام، ما يزيد احتمالية استمرار القتال المؤدي إلى زيادة الضغط على أسواق النفط، وهددت أمريكا بقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة، ووشن هجوم على جبل "بيك آكس"، وهو موقع يشتبه في كونه موقعا نوويا سريا في إيران.

Tue, 21 2026

كانت أسعار النفط قد قفزت 30% هذا الشهر، وسط هجمات استهدفت عدة سفن في مضيق هرمز في محاولة لفرض السيطرة على الممر الذي تمر عبره خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب.

رغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار الخام القياسي أقل من مستوياتها المسجلة خلال الحرب، عندما بلغ سعر "برنت" 126 دولارا للبرميل، ما يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع حاليا العودة إلى الحرب الشاملة.

رغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار النفط أدنى بكثير من مستوياتها خلال الحرب السابقة، مما يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع عودة الصراع الشامل. وتواصل الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران لليوم الثاني عشر على التوالي، مستهدفة تقويض قدرتها على تهديد الملاحة. في المقابل، تقلصت فرص الحوار بين واشنطن وطهران، مما يرجح استمرار القتال وزيادة الضغوط على إمدادات النفط. ويعد مضيق هرمز والبحر الأحمر ممرين حيويين لتصدير النفط، وأي اضطراب فيهما يؤثر مباشرة على الأسعار العالمية.