ارتفعت أسعار النفط مدعومة بتقليص واشنطن احتمالات الحوار مع طهران وتلويحها بتوسيع نطاق الضربات، فيما امتدت المخاطر التي تحيط بالإمدادات العالمية من الشرق الأوسط إلى البحر الأسود.

تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه أسواق الطاقة أي تحولات جيوسياسية قد تؤثر على توازن العرض والطلب.

ارتفع مزيج "برنت" ليتداول قرب 92 دولارا للبرميل مسجلا صعودا لليوم الرابع، بينما تجاوز خام "نايمكس" 85 دولارا.

x

تواصل الولايات المتحدة شن هجمات على إيران لليوم الحادي عشر على التوالي بهدف إضعاف قدرتها على تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر المائي ما زال مفتوحاً رغم الهجمات، وقد صعدت أسعار النفط مع اشتداد القتال، وتعرضت ثلاث ناقلات لهجمات في الممر المائي خلال الأيام الأخيرة.

Mon, 20 2026

أزمة أوكرانيا تفاقم الضغط

خارج المنطقة تتعامل السوق أيضا مع سلسلة من الهجمات على محطة خط أنابيب بحر قزوين الواقعة على ساحل البحر الأسود الروسي، والتي تشحن معظم نفط كازاخستان الخام، فيما قالت أمريكا أمس الثلاثاء إن إيران تريد بشدة أن تجتمع، لكننا لسنا مهتمين، ورفضت طهران مزاعم سعيها إلى محادثات مع واشنطن، وتأرجحت أسعار الخام مرارا تبعا لاحتمالات التصعيد والتهدئة.

قال الرئيس التنفيذي لـ "إنفراستركتشر" جاي هاتفيلد "رأينا هو أننا سنبقى نوعا ما ضمن نطاق سعري يتراوح بين 80 و 90 دولارا، اعتمادا على تدفق الأخبار"، مضيفا "إذا أغلق البحر الأحمر فعليا، فسيشكل ذلك تهديداـ لم نشهد ذلك بعد، وقد يدفعنا ذلك إلى ما فوق 100 دولار".

قد يتجاوز "برنت" 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا طال أمد الصراع وتراجعت المخزونات التجارية في دول التعاون الاقتصادي والتنمية، وفقا لـ "برنستين"، كما أشارت "جولدمان ساكس" إلى احتمال عودة الأسعار إلى مستويات من 3 أرقام، رغم أن ذلك ليس السيناريو الأساسي للبنك.

الذهب يتجاوز 4100 دولار

واصل الذهب مكاسبه مدعوما بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أبقى السوق تحت الضغط.

ارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 1% ليتداول فوق 4100 دولار للأونصة، موسعا مكاسب قاربت 2% في الجلسة السابقة، كما ارتفعت الفضة إلى قرب 60 دولارا للأونصة.

جاءت موجتا الصعود في وقت ظلت عوائد السندات مرتفعة، ولم تظهر الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن أي مؤشر على التوصل إلى حل.

x

اجتذب الزخم بالفعل تدفقات جديدة إلى صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، إذ ارتفع إجمالي الحيازات 7.4 طن أمس الثلاثاء، وفقا لإحصاء أجرته "بلومبرغ"، وهو أعلى تدفق يومي في أكثر من شهر.

وقال جاستن لين، المحلل لدى "غلوبال إكس إي تي إفز" (Global X ETFs)، مشيراً إلى الانخفاض الحاد في التقلبات إلى المستوى الذي شوهد آخر مرة في أوائل يونيو: "ربما يكون هذا اختراقاً سعرياً عقب انهيار التقلبات خلال الأيام القليلة الماضية". وأضاف: "يبدو أن المشترين نجحوا في الدفاع عن مستوى 4000 دولار، وأن ضغوط البيع تراجعت".

Tue, 30 2026

الحرب والفائدة تضغطان

ساعد الصراع بين أمريكا وإيران في إنهاء موجة صعود للذهب استمرت عدة سنوات، إذ انخفض المعدن بنحو الربع من ذروته المسجلة في يناير قرب 5600 دولار للأونصة، ويوازن المتعاملون بين ارتفاع أسعار الطاقة وضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية، بينما يبحثون عن مؤشرات بشأن مسار الفيدرالي لأسعار الفائدة، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا سلبيا للذهب الذي لا يدر عائدا.

كتب محللون "مورجان ستانلي"، أن الذهب يواجه صعوبة في تحديد اتجاهه، في ظل دعم مشتريات البنوك المركزية للأسعار، بينما باعت الصناديق المتداولة في البورصة حيازاتها بسبب مخاوف رفع الفائدة، غير أنهم يرون مجالا لعودة هذه الصناديق إلى السوق، في ظل توقعات بأن يُبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير بنهاية المطاف هذا العام، وأن يستأنف خفضها العام المقبل، ويتوقع المحللون أن يبلغ الذهب 4450 دولارا، وأن تصل الفضة إلى 65.40 دولار بحلول الربع الرابع.

وتعكس تحركات أسعار الذهب أيضاً حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إذ يواصل المعدن الأصفر جذب المشترين رغم ضغط ارتفاع عوائد السندات. ويرى المحللون أن استمرار التوترات مع غياب بوادر حل قد يدفع كلاً من النفط والذهب إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع تدفقات استثمارية كبيرة إلى صناديق المؤشرات المتداولة.