بيّنت بيانات أولية للحسابات القومية صادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي أن الأنشطة العقارية سجلت أعلى معدل نمو بين القطاعات الاقتصادية في عام 2025، بنسبة 9.7%.

وتأتي هذه البيانات في إطار جهود دول الخليج لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية.

وحل قطاع خدمات الإقامة والطعام في المرتبة الثانية بمعدل نمو 9.6%، ثم قطاع تجارة الجملة والتجزئة بـ 8.9%، مما يعكس استمرار الأنشطة الخدمية والتجارية في دفع النمو الاقتصادي الخليجي.

وعلى النقيض، شهد قطاع التعدين واستغلال المحاجر الانخفاض الأكبر بين القطاعات المشمولة، بنسبة 8.9% في العام نفسه، حسب ما ورد في بيانات الحسابات القومية الخليجية.

وتعكس هذه المؤشرات اتساع مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الخليجي، وتنامي دور الأنشطة العقارية والخدمية والتجارية في مسارات التنويع الاقتصادي، بما يعزز قدرة دول المجلس على تحقيق نمو أكثر توازناً بين القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ويشير التباين القطاعي إلى تحول هيكلي في الاقتصاد الخليجي، حيث تستمر القطاعات غير النفطية في دفع النمو. ومع تراجع قطاع التعدين، يبرز دور الأنشطة العقارية والخدمية كمحركات رئيسية لتحقيق التنويع الاقتصادي المنشود. ويراقب المحللون مدى استدامة هذا الزخم في ظل التحديات العالمية.