اللوفر يعيد افتتاح قاعة أبولو بعد 9 أشهر من سرقة مجوهرات بقيمة 102 مليون دولار
قاعة أبولو في متحف اللوفر تفتح أبوابها مجدداً بعد إغلاق دام 9 أشهر إثر سرقة مجوهرات نابليونية. المدير الجديد اختار عرضها فارغة لإبراز طابعها التاريخي.
افتتح متحف اللوفر في باريس قاعة أبولو مجددًا يوم الأربعاء، وذلك بعد مرور تسعة أشهر على عملية سرقة طالت مجوهرات نابليونية تقدر قيمتها بـ102 مليون دولار.
قاعة أبولو، التي أنشئت في القرن السادس عشر كشرفة خارجية للقصر الملكي، تحولت لاحقًا إلى معرض مخصص للإله أبولو قبل أن تصبح جزءًا من متحف اللوفر.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز أن القاعة بدت فارغة بصورة لافتة خلال حفل الافتتاح، وأبدى زوار باريسيون عائدون إلى المتحف دهشتهم من عملية السرقة.
مدير المتحف الجديد، كريستوف ليريبو، أراد أن ينظر الزوّار إلى الغرفة وهي فارغة، كمتنزه، كما كانت في ذلك القصر الملكي آنذاك، لا كمتحف. ففي القرن السادي عشر، كانت القاعة شرفة خارجية للقصر، ثم قرر الملك لويس الرابع عشر ملك فرنسا تحويلها إلى معرض مخصّص للإله أبولو عام 1662.
وقال ليريبو للصحفيين: "ستكون هذه فرصة للزوّار كي يدركوا بشكل أفضل أنهم داخل قصر. من الغريب بعض الشيء رؤيتها فارغة بهذا الشكل، لكن هذه كانت وظيفتها في الواقع. لقد كانت قاعة استقبال رسمية فخمة".
وبينما يخلو المعرض المُذهّب من خزائن العرض الزجاجية التي كانت تحوي في السابق قطعاً مرصّعة بالجواهر وأواني من الأحجار الكريمة، ما يزال هناك الكثير مما يستحق الإعجاب في الطابق الثاني.
فالسقف المقبب المنحوت مُغطّى بلوحات تصوّر أبولو وهو يقود عربته عبر السماء، وهو مشروع أشرف عليه في ستينيات القرن السابع عشر شارل لو برون، رسام البلاط للويس الرابع عشر (المعروف باسم الملك الشمس).
وبعد قرنين من الزمن، تمّ تكليف يوجين ديلاكروا برسم اللوحة المركزية للسقف، وهي لوحة "أبولو يقتل الأفعى بايثون" التي يبلغ عرضها 40 قدماً. وتوجد على جدران المعرض 28 لوحة جدارية لملوك فرنسيين.
خلال الثورة الفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر، تمّ تحويل القصر إلى متحف. ولاحقاً استُخدمت قاعة أبولو لعرض ما تبقى من جواهر التاج الفرنسي. سُرقت معظمها بعد اندلاع الثورة عام 1798 أو بيعت في مزاد علني من قِبل الدولة الفرنسية خلال موجة الحماس الجمهوري عام 1887.
وكانت القاعة قد أغلقت أبوابها أمام الزوار منذ شهر أكتوبر الماضي، عندما تسلل إليها لصوص يستخدمون أدوات قطع لتحطيم خزانتين، وتمكنوا من سرقة ثماني قطع مجوهرات من التاج.
استغرقت عملية السرقة، التي نفذها لصوص متنكرون بزي عمال بناء، أقل من 8 دقائق، حيث استخدموا سلمًا متحركًا خارجيًا للوصول إلى القاعة، وفروا بعدها على دراجات نارية حاملين 9 قطع، ولم يُستعد منها سوى تاج الإمبراطورة أوجيني الذي سقط منهم.
أدّت عملية السطو إلى زيادة التدقيق في إدارة وأمن أكبر متحف في العالم وأكثرها زيارة، مما أسفر عن استقالة مديرته آنذاك، لورانس دي كار، وتعيين السيد ليريبو خلفاً لها. وتمّ تركيب المزيد من كاميرات المراقبة، وافتتح مركز شرطة متنقلاً بالقرب من المتحف.
أسفر تحقيق جنائي شارك فيه أكثر من مئة ضابط شرطة عن توجيه تهمة السرقة لأربعة أشخاص، وتهمة التواطؤ لشخص خامس.
عملية السرقة أثارت قلقًا حول أمن اللوفر، ولا تزال معظم القطع المسروقة في عداد المفقود. وقرر مدير المتحف عرض القاعة فارغة لإبراز طابعها التاريخي، حيث لا يزال السقف المنحوت واللوحات الجدارية يجذب الزوار. ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات لاستعادة الجواهر المفقودة، في وقت يظل فيه مصيرها غامضًا.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.