أولت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، في لائحتها التنظيمية الجديدة التي اطلعت عليها "الاقتصادية"، الأولوية لمتطلبات النقل التلفزيوني والحقوق التجارية عند وضع جدول مباريات الموسم المقبل من دوري روشن السعودي.

تأتي هذه اللائحة في إطار جهود الرابطة لتعزيز الاحترافية وزيادة الإيرادات التجارية للدوري السعودي الذي يشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.

حددت اللائحة ثلاثة أوقات لانطلاق مباريات الجمعة والسبت (مبكر، متوسط، متأخر)، بينما حصرت مباريات منتصف الأسبوع في فترتين (متوسط، متأخر) بهدف مواءمة الجدول مع احتياجات البث والالتزامات التجارية.

عدم إقامة أكثر من 4 مباريات في اليوم الواحد

وكانت اللائحة السابقة تعتمد جدولة أكثر مرونة لمواعيد المباريات دون تحديد فترات عرض يومية ثابتة، مع الاكتفاء بالنص على عدم إقامة أكثر من 4 مباريات في اليوم الواحد.

وشملت اللائحة تعديلات موسعة على الجوانب التجارية والاستثمارية للمسابقة، تضمنت تحديث الأحكام المنظمة لحقوق التسويق والإعلان، والتعويضات المالية، والالتزامات المرتبطة بشركاء البث والرعاة.

فيما يخص التعويضات، وسعت اللائحة الجديدة صلاحية الرابطة لتشمل إلزام النادي المخطئ بدفع تعويضات عن أي ضرر يلحق بالرابطة أو الأندية الأخرى أو شركاء البث أو أي طرف متأثر، وهو ما يوسع نطاق المسؤولية مقارنة باللائحة السابقة التي كانت تقتصر على حالات إلغاء أو تأجيل المباريات فقط.

توسيع مفهومي "حقوق الإعلان" و "الملعب الخالي"

كما وسعت اللائحة مفهوم حقوق الإعلان، بعد أن كانت تقتصر في النسخة السابقة على اللوحات المحيطة بالملعب والشاشات الرقمية والمواد المطبوعة، ليشمل كذلك الإعلانات الافتراضية والحقوق التجارية المرتبطة بالبث الرقمي عبر منصات  (OTT).

واستحدثت اللائحة تعريفاً لـ "الراعي الرئيسي للمسابقة"، ومنحته الحق الحصري في ربط علامته التجارية بالاسم الرسمي للمسابقة وفق الحقوق التجارية التي تحددها الرابطة.

طورت اللائحة تعريف 'الملعب الخالي' ليشمل منع ظهور أي إعلانات تجارية في محيط الملعب والمجال الجوي خلال المباريات والتدريبات، وليس فقط إزالة إعلانات الجهة المشغلة، وذلك لحماية الحقوق الحصرية للرعاة.

كما أعادت اللائحة تنظيم المسؤوليات المالية المترتبة على تعديل مواعيد أو ملاعب المباريات، فنصت على أن النادي المتسبب في التعديل يتحمل مصروفاته، إضافة إلى تكاليف السفر والإقامة والإعاشة الإضافية للنادي الآخر، وحكام المباراة، ووفد الرابطة.

أما إذا لم يكن أي من الناديين سبباً في التعديل، فيتحمل كل نادٍ مصروفاته الخاصة المتعلقة بالمباراة وفق ما نصت عليه اللائحة.

تشكل هذه التعديلات خطوة مهمة نحو تحسين بيئة الاستثمار في الدوري السعودي، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي به. وتهدف الرابطة من خلال اللائحة الجديدة إلى حماية حقوق الشركاء التجاريين وضمان عوائد مالية أعلى. كما أن توسيع نطاق التعويضات يعزز الانضباط بين الأندية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في رفع جودة التنظيم وجذب مستثمرين جدد للمسابقة.