وقع صندوق الاستثمارات العامة السعودي مذكرتي تفاهم بقيمة 9.5 مليار دولار مع مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، وهما تابعتان لمجموعة البنك الدولي، بهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي، وإيجاد وظائف نوعية، وتعزيز فرص الاستثمار لشركات محفظته في السعودية والمنطقة.

يعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي لرؤية السعودية 2030، ويسعى من خلال شراكاته الدولية إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

تأتي هاتان المذكرتان، اللتان أُعلنتا يوم الجمعة، ضمن سلسلة شراكات استراتيجية أقامها الصندوق مع مؤسسات مالية دولية بارزة لتسريع عملية التحول والتنويع الاقتصادي في المملكة، وذلك بالاعتماد على مصادر تمويل وأدوات مالية متنوعة.

تركز المذكرة الأولى، البالغة قيمتها 6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال)، على المشاريع المؤهلة في القطاعات ذات الأولوية المشتركة في السعودية والمنطقة، ومنها البنية التحتية والطاقة والنقل والسياحة والرعاية الصحية.

كما تتيح هذه المذكرة فرصًا لنقل وتبادل الخبرات بين الجانبين، وتعزز إسهام رأس المال الخاص في مشاريع شركات محفظة الصندوق، مما يساهم في تنوع وقوة البيئة الاستثمارية وخلق وظائف جديدة.

وتتيح المذكرة الثانية، البالغة قيمتها 3.5 مليار دولار (13.1 مليار ريال،) للوكالة استطلاع فرص توفير ضمانات وأدوات لتسهيل الأنشطة التمويلية لشركات الصندوق التي تستثمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتركز على الموافقة مع أولويات الجانبين، بما في ذلك خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير صناعات مبتكرة، واستحداث فرص العمل النوعية.

من جانبها، قالت رسيس آل سعود مدير إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في الصندوق، إن المذكرتين «تعكسان شراكاتنا الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات المالية الدولية»، مضيفة أنها «ستعزز من استثمارات وفرص الشراكة لشركات محفظة الصندوق الاستثمارية في الأسواق المحلية والدولية، بما يسهم في استحداث فرص عمل نوعية ويدعم دور الصندوق في مواصلة تسريع التحوّل في الاقتصاد السعودي».

من ناحيته، أكد جون جاندولفو، نائب الرئيس ورئيس الإدارة المالية في المؤسسة، أنهم يضعون على رأس أولوياتهم «تحفيز رأس المال الخاص لدعم الاستثمار المُنتج، وتحقيق النمو واستحداث فرص العمل النوعية»، موضحاً أن الشراكة مع الصندوق «تعكس مستهدفات مجموعة البنك الدولي لتحويل الطموح إلى أثر ملموس، والجمع بين رأس المال والفرص الاستثمارية، عبر الاستثمارات العابرة للحدود وتبادل المعرفة، وتعزيز الروابط بين قطاعات الطاقة والغذاء والماء، واستحداث الوظائف النوعية في القطاع الخاص».

إلى ذلك، أبان جنيد أحمد، نائب الرئيس لشؤون العمليات في الوكالة، أن «رؤية السعودية 2030 تعمل على تحفيز الاستثمار والنمو الاقتصادي»، مفيداً بأن «شراكتنا الاستراتيجية مع الصندوق تهدف للإسهام في تحقيق مستهدفاتها عبر جذب المستثمرين الدوليين، ودفع المشاريع التحوّلية التي تسهم في استحداث فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي الواسع النطاق في الدول ذات العضوية بالوكالة».

ويُعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي من أبرز الجهات الاستثمارية الأكثر تأثيراً في العالم، ويعمل ضمن استراتيجيته البعيدة الأمد على مواصلة دفع التحوّل الاقتصادي بالمملكة وتحقيق العوائد المستدامة.

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

يعمل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحويل الاقتصاد السعودي وتعزيز العوائد المستدامة. وتُعد شراكاته مع مؤسسات مالية دولية مثل مجموعة البنك الدولي جزءاً من جهوده لتحفيز الاستثمار الخاص وجذب رؤوس الأموال الأجنبية. وتركز المذكرات الجديدة على قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في دفع النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل نوعية في المملكة والمنطقة.