شراكة سعودية أمريكية بـ 15 مليار دولار لدعم الاستثمارات الإستراتيجية
أبرم صندوق الاستثمارات العامة وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM)، الذي يمثل الوكالة الحكومية المعنية بائتمان الصادرات في الولايات المتحدة، اتفاقية تفاهم مشتركة تستهدف تطوير أطر التعاون المالي وتوسيع نطاق الفرص التجارية والاستثمارية.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود المؤسسات الكبرى لتعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون التجاري بين الأسواق الدولية.
وتمنح هذه المذكرة مظلة تمويلية تصل قيمتها إلى 15 مليار دولار (تتجاوز 56.2 مليار ريال سعودي)، بغرض تسهيل اقتناء المنتجات والخدمات الأمريكية لفائدة شركات المحفظة التابعة للصندوق.
أخبار متعلقة
وتأتي هذه الخطوة منسجمة مع اتفاقيات الصندوق المماثلة مع وكالات ائتمان الصادرات البارزة عالمياً، في وقت تُعتبر فيه الولايات المتحدة أكبر وجهة دولية لاستثمارات الصندوق، إذ تجاوزت مشتريات الصندوق وشركاته هناك 65 مليار دولار منذ عام 2017، مما انعكس إيجابياً على الاقتصاد الأمريكي بواقع 35 مليار دولار.
تعاون متقدم
وبموجب مذكرة التفاهم، سيستطلع صندوق الاستثمارات العامة وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي فرص التعاون في عدد من القطاعات، بما في ذلك التقنيات المتقدمة، وصناعات الفضاء والطيران، والبنية التحتية، والتنقل المستقبلي، والأمن المائي، والمعادن المخصصة للتصنيع المتقدم.
ويعتزم الطرفان تعزيز سلاسل التوريد ودفع الابتكار الرقمي والصناعي، إلى جانب مواصلة تمكين التنمية الاقتصادية طويلة الأمد في المملكة والولايات المتحدة.
وقالت رسيس آل سعود، مدير إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في صندوق الاستثمارات العامة: "ستمكننا الشراكة مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي من تعزيز التعاون في القطاعات الإستراتيجية، وإطلاق فرص جديدة لعقد شراكات بين الشركات الأمريكية والسعودية، وتطوير تبادل المعلومات والخبرات بينها، بما يدعم النمو المستدام على المدى الطويل، وتعكس مذكرة التفاهم كذلك قوة الشراكات التي تجمع صندوق الاستثمارات العامة مع مؤسسات التمويل العالمية الرائدة".
تعزيز جهود التصنيع في المملكة
من جانبه، قال جون يوفانوفيتش، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM): "تسهم الشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة من خلال هذه المذكرة في تحقيق أهداف مبادرة (Buy American, Build the Future Framework)، كما تتماشى مع دور EXIM بوصفه أداة اقتصادية رئيسية تسهم في قيادة الابتكار الأمريكي عالميًا وتعزيز جهود التصنيع في المملكة والولايات المتحدة على حد سواء".
وقالت سارة ويتن، كبيرة المسؤولين التجاريين في EXIM: "نلتزم في EXIM بتعزيز مرونة سلاسل التوريد وزيادة الفرص للمصدرين الأمريكيين في القطاعات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد العالمي.
وتعكس هذه المذكرة تركيزنا المشترك على القطاعات الإستراتيجية، من التقنيات المتقدمة إلى البنية التحتية الحيوية، كما تدعم الشركات واليد العاملة والابتكار في الولايات المتحدة".
ويُعد صندوق الاستثمارات العامة أحد أبرز الجهات الاستثمارية الأكثر تأثيرًا في العالم، ويعمل ضمن إستراتيجيته بعيدة الأمد على مواصلة دفع التحول الاقتصادي في المملكة وتحقيق العوائد المستدامة.
تؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية على الدور المحوري الذي يلعبه صندوق الاستثمارات العامة في قيادة التحول الاقتصادي وتطوير الشراكات مع كبرى المؤسسات المالية العالمية. كما يعكس التعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأمريكي التزام الطرفين بدعم سلاسل التوريد العالمية وتحفيز الابتكار الصناعي. ومن المتقرر أن تسهم هذه الاتفاقية في فتح أفق جديدة أمام الشركات السعودية والأمريكية لتبادل الخبرات وتطوير مشاريع مستدامة على المدى الطويل. ويواصل صندوق الاستثمارات العامة ترسيخ مكانته كأحد أبرز المستثمرين المؤثرين عالمياً عبر تنويع أدواته التمويلية وبناء تحالفات استراتيجية تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.