"سمعنا رأيك في زيادة سعر الدولار".. علاء مبارك يعلق مجددا على تحميل يوسف بطرس غالي مسؤولية الغلاء لوالده
Credit: MARWAN NAAMANI/AFP via Getty Images

علق علاء مبارك نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك مجدداً على تصريحات وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي التي حمّل فيها مبارك مسؤولية الغلاء وارتفاع الأسعار الحالي.

يأتي هذا الجدل في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية في مصر وارتفاع معدلات التضخم، مما يثير تساؤلات حول السياسات الاقتصادية للعصور السابقة.

قال يوسف بطرس غالي إن "ارتفاع الأسعار حالياً يتحمل تبعاته مبارك لأنه رفض اقتراحي برفع الدعم عن البنزين".

وأضاف خلال لقاء تلفزيوني مع الإعلامية لميس الحديدي، مؤخرا ردا على سؤال بشأن الخطأ الذي أدى إلى النتيجة التي نعرفها حاليا والمتمثلة في ارتفاع الأسعار: "أنا كنت معنيا بالاقتصاد، أنا مش شايف إن ما أدى إلى أحداث 2011 كان منبعه الاقتصاد ولكن كانت مصادر وأسباب أخرى، وليس الحالة الاقتصادية...".

ومضى وزير المالية الأسبق يقول: "أكيد فريقنا الاقتصادي أخطأ، ومن ضمن ما كان يجب أن نعمله في وقتها هو أسعار الطاقة، فنحن لم نرفع الدعم عن أسعار الطاقة، ولو كنا رفعنا أسعار الطاقة 5% وقتها تدريجيا، لم نكن سنضطر لرفع مستوى أسعار الطاقة حاليا إلى 20%، أو 50% مرة واحدة، وأنا من أول من قال إن رفع أسعار الطاقة كان أمرا ضروريا، والرئيس مبارك رفض ما عرضته برفع أسعار السولار"، واستدرج: "القيادة السياسية حاليا عندها الجرأة أن تتخذ القرارات الصعبة لأنها ترى ضرورة اتخاذ تلك القرارات ودي أحسن حاجة موجودة النهاردة، رئيس الجمهورية عنده رؤية وعنده طموح، وإن وُجد قرار صعب وضع أمامه لازم يأخذه إن كان مطلوبا، ودي ميزة في العصر الحالي"، حسب قوله.

وردا على تلك التصريحات، كتب علاء مبارك في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "يا دكتور يوسف يا ريت نسمع رأي حضرتك عن تأثير زيادة الدولار من 6 جنيه في أواخر أيام حكم الرئيس مبارك رحمة الله عليه، إلي حوالى 52 جنيها اليوم على غلاء الأسعار حالياً ودعم الطاقة! هل ده يتحمله مبارك؟".

ورد أحد متابعي "إكس" على علاء مبارك قائلاً: "يا ريت سؤالك يكون مقتبساً من مقارنة عادلة يا أستاذ علاء، عندك مثلاً الأجور كانت 500 جنيهاً ده غير حجم التطوير الغير عادي اللي حصل في البلد، كلنا طبعاً بنحب الوالد رحمه الله، ولكن إحنا في عصر تطوير لم تشهده مصر منذ حقبة زمنية طويلة تحياتي لشخصك الراقي".

ليرد نجل الرئيس الأسبق: "أستاذ أحمد من العدل أن تنظر إلى حال البلد والتحديات الموجودة عندما جاء الرئيس مبارك إلى الحكم بعد اغتيال الرئيس السادات، وحالة الإرهاب والمخطط لقلب نظام الحكم وعلاقات عربية مقطوعة ولا توجد أي استثمارات خارجية، وهذا ليس انتقاصاً من السادات رحمة الله عليه، لأن التركيز والمجهود أساسا كان موجها للاستعداد للحرب ولتحرير الأرض ومسح هزيمة 67، ونجح السادات وأبهر العالم بدهائه، عندما تحكم على فترة الرئيس مبارك لا تغفل الظروف والأوضاع التي كانت عليها البلد، وتنسى المجهود الضخم الذي بذلته الحكومات المتتابعة...".

وواجه يوسف بطرس غالي، الذي غادر مصر أثناء أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام مبارك، متوجهاً إلى لندن، حيث يحمل الجنسية البريطانية، اتهامات بالاستيلاء وإهدار المال العام، وصدر بحقه حكم غيابي بالسجن المشدد لمدة 30 عاماً، في يونيو/ حزيران 2011.

وكانت مصر أعلنت أنها بدأت رسمياً إجراءاتها لطلب تسلم غالي، بعد إلقاء القبض عليه في فرنسا، من قبل الشرطة الدولية "الإنتربول"، بموجب نشرة أصدرتها القاهرة بضبطه، لتنفيذ أحكام قضائية صدرت بحقه.

وبعدما واجه يوسف بطرس غالي عدداً من الاتهامات في قضايا منها "قضية الجمارك" و"اللوحات المعدنية"، والتي حصل على أحكام بالبراءة في كل منهما في 2022 و2023، تم تعيينه في المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية بمصر في أغسطس/آب 2024.

يذكر أن يوسف بطرس غالي غادر مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 وحكم عليه غيابياً بالسجن 30 عاماً، إلا أنه حصل على البراءة في قضايا أخرى لاحقاً. ويعكس تبادل الاتهامات بين علاء مبارك وغالي حالة الانقسام حول تقييم أداء النظام السابق. كما أن تصريحات غالي تشير إلى أن القيادة الحالية تتخذ قرارات صعبة كانت مؤجلة، وهو ما يثير نقاشاً حول توزيع المسؤولية بين الحكومات المتعاقبة.