أظهر تحليل جديد صدر الثلاثاء عن مركز إمبير لبحوث الطاقة أن الطاقة الشمسية أصبحت في يونيو الماضي أكبر مصدر فردي للكهرباء في الاتحاد الأوروبي، مسجلة حصة بلغت 25% من الإنتاج الإجمالي.

ويأتي هذا التطور في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وذكر مركز «إمبير» للبحوث أن حصة الطاقة الشمسية من إنتاج الكهرباء في دول الاتحاد خلال يونيو الماضي زادت على حصة الطاقة النووية التي بلغت 21 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في الاتحاد، وحصة الغاز الطبيعي التي بلغت 15 في المائة، وطاقة الرياح 14 في المائة، والطاقة المائية 12 في المائة، والفحم 8 في المائة.

وهذه هي المرة الثالثة فقط التي تتصدر فيها الطاقة الشمسية قائمة مصادر إنتاج الكهرباء في الاتحاد الأوروبي بعد شهرَي مايو (أيار) 2026، ويونيو 2025.

ويُظهر هذا الإنجاز التسارع الكبير في توسع مشاريع الطاقة الشمسية في دول الاتحاد السبع والعشرين، حيث قفزت حصتها من 10% في يونيو 2021 إلى المستوى الحالي.

كما سجلت ألمانيا مستوى قياسياً بالنسبة لحصة الطاقة الشمسية من إنتاج الكهرباء فيها خلال الشهرين الماضيين؛ حيث أنتجت 33 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء في مايو، ثم 36 في المائة في يونيو، وفقاً لتقرير مركز «إمبير».

وأشار المركز إلى أن الزيادة في إنتاج الطاقة الشمسية تزامنت مع الزيادة النسبية للطلب على الكهرباء خلال مايو ويونيو الماضيين، نتيجة زيادة الطلب على تشغيل أجهزة التكييف والتبريد في ظل موجات الحر غير الطبيعية التي ضربت مناطق واسعة من أوروبا خلال الشهرين.

وأضاف أن الطاقة الشمسية ساعدت في استقرار إمدادات الكهرباء، مع وصول استخدام مصادر الطاقة الأخرى إلى حدودها القصوى، نتيجة ظروف حرارة الطقس وضعف قوة الرياح.

وتشير البيانات إلى أن الطاقة الشمسية أصبحت عماداً مهماً لأمن الطاقة الأوروبي، خصوصاً مع تزايد موجات الحر. لكن استمرار هذا الاعتماد يحتاج إلى تخزين فعال للطاقة لتعويض التقلبات. كما يوضح الرقم القياسي الجديد سرعة تحول أوروبا نحو مصادر نظيفة، رغم التحديات المرتبطة بالطقس.