سجل الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم إنجازاً تاريخياً بكونه أول اتحاد وطني يجمع بين لقبي كأس العالم للرجال والسيدات في آن واحد، بعد فوز المنتخب الرجال بمونديال 2026، مضيفاً اللقب إلى تتويج السيدات بكأس العالم 2023، في سابقة لم تشهدها كرة القدم العالمية.

وشهدت جوائز كأس العالم للرجال والسيدات ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مما يعزز العوائد المالية للاتحادات الوطنية.

وأظهر رصد أجرته "الاقتصادية" أن إجمالي المكافآت المالية من التتويجين بلغ نحو 63.5 مليون دولار، وهو من بين أعلى العوائد التي حققها أي اتحاد كروي من بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات.

Mon, 20 2026

صورة من

صورة من "رويترز"

__2026-07-20T090849Z_1462768024_UP1EM7K0PEOXG_RTRMADP_3_SOCCER-WORLDCUP-ESP-ARG-1784538686

أنعش تتويج المنتخب الإسباني للرجال خزائن الاتحاد الإسباني بمكافأة قياسية، بعدما حصل على 50 مليون دولار، وهي أكبر جائزة مالية يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لبطل كأس العالم، إضافة إلى 2.5 مليون دولار مخصصة لتكاليف الإعداد والتحضير.

وينص الاتفاق بين الاتحاد واللاعبين على حصول لاعبي المنتخب على 45% من الجائزة المالية، أي ما يقرب من 755 ألف يورو لكل لاعب من القائمة المكونة من 26 لاعباً.

كما شهد مونديال 2026 منح أبطال العالم لأول مرة خواتم تذكارية خاصة بالبطولة على غرار البطولات الرياضية الأمريكية الكبرى، إلى جانب تفعيل بنود المكافآت الاستثنائية في عقود الرعاية الفردية للاعبين والجماعية للاتحاد الإسباني، فضلاً عن تحمل "فيفا" تكاليف إضافية مرتبطة بالوفد الرسمي وتذاكر عائلات اللاعبين.

مكافآت إضافية من مونديال السيدات

على الجانب الآخر، حصل الاتحاد الإسباني على 4.29 مليون دولار بعد تتويج منتخب السيدات بكأس العالم 2023، إضافة إلى 930 ألف دولار مخصصة لتكاليف الإعداد، ليصل إجمالي العوائد المباشرة من البطولة إلى أكثر من 5.2 ملايين دولار.

وشهدت البطولة تطبيق نظام "فيفا" الجديد الذي يمنح اللاعبات مكافآت مالية مباشرة، حيث حصلت كل لاعبة في القائمة المكونة من 23 لاعبة على 270 ألف دولار بشكل مستقل عن حصة الاتحاد الوطني.

كما استفادت الأندية الإسبانية التي تلعب لها لاعبات المنتخب من برنامج تعويض الأندية الذي يقدمه "فيفا"، مقابل مشاركة اللاعبات في البطولة، فضلاً عن مكافآت إضافية قدمها الرعاة بعد الارتفاع الكبير في شعبية المنتخب عقب إحراز أول لقب عالمي في تاريخه.

no image

Mon, 20 2026

صورة من

صورة من "الفرنسية"

__AFP_C2LK4LG-1784546075

مكاسب تتجاوز الجوائز المالية

ولا تقتصر مكاسب الاتحاد الإسباني على الجوائز المالية المباشرة، إذ من المتوقع أن ينعكس هذا الإنجاز على زيادة قيمة عقود الرعاية والبث، وتعزيز الإيرادات التجارية، ورفع جاذبية كرة القدم الإسبانية للاستثمارات، إلى جانب دعم برامج تطوير المواهب والبنية التحتية.

كما يمنح الجمع بين لقبي الرجال والسيدات الاتحاد الإسباني زخماً رياضياً وتسويقياً استثنائياً، ويعزز مكانة إسبانيا كإحدى أبرز القوى الكروية عالمياً، سواء على المستوى الفني أو الاقتصادي، في ظل تنامي القيمة التجارية للمنتخبات الوطنية والبطولات الدولية.

ويعكس هذا التتويج المزدوج نجاح الاتحاد الإسباني في بناء منتخبين تنافسيين على أعلى مستوى، كما أن توزيع المكافآت بين اللاعبين والاتحاد يُظهر نموذجاً متوازناً لإدارة العوائد. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإنجازات في زيادة شعبية كرة القدم الإسبانية وجاذبيتها للرعاة، خاصة بعد الارتفاع الكبير في شعبية المنتخب النسائي عقب إحراز اللقب الأول.