تزود مزارع الزهور في منطقة تبوك الأسواق المحلية بأكثر من 33 مليون زهرة كل عام، من خلال نظام إنتاجي متقدم يضمن تلبية الاحتياجات طوال العام، مع تزايد الإقبال على الزهور المحلية وتعدد استخداماتها الاقتصادية والسياحية وفي المناسبات.

تأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية المملكة لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.

تضم المزارع في المنطقة تشكيلة واسعة من الزهور ونباتات الزينة، مثل الكريزانثيمم والجيربيرا والليليم والقرنفل ودوار الشمس والأستر، مما يعكس تنوع الإنتاج الزراعي وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق.

يحتل الكريزانثيمم الحصة الأكبر من إنتاج الزهور في مزارع تبوك، حيث يبلغ إنتاجه السنوي حوالي 8 ملايين زهرة، في حين يصل إنتاج الجيربيرا إلى مليون زهرة سنوياً، وتتميز بتنوع ألوانها وطول فترة إزهارها وجمال تنسيقها.

وأوضح مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة تبوك المهندس أمجد بن عبدالله ثلاب أن دعم الفرع لزراعة وإنتاج الورد يأتي امتدادًا لجهود الوزارة في تعزيز الإنتاج المحلي وتطوير القطاع الزراعي، مبينًا أن منطقة تبوك تمتلك مقومات زراعية وإنتاجية واعدة في مجال زراعة الزهور. وأشار إلى أن الفرع يعمل على دعم المزارعين وتقديم الخدمات والإرشاد الزراعي، بما يسهم في تطوير الممارسات الزراعية ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، مؤكدًا أهمية التوسع في زراعة الورد، لما تمثله من فرص اقتصادية واستثمارية، ودورها في تلبية احتياجات الأسواق المحلية وتعزيز حضور المنتجات الزراعية.

يعكس إنتاج الزهور في تبوك تطور القطاع الزراعي في المملكة، ويسهم في دعم المنتج المحلي وتلبية احتياجات متعددة، بالإضافة إلى تهيئة فرص استثمارية في زراعة نباتات الزينة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 لتعزيز الاستدامة والتنمية وجودة الحياة.

يُعد قطاع الزهور من القطاعات الواعدة في الزراعة السعودية، خاصة مع تزايد الطلب المحلي على الزهور المستخدمة في المناسبات والفعاليات السياحية. وتستفيد منطقة تبوك من مقوماتها الطبيعية المتميزة في هذا المجال. ويسهم دعم وزارة البيئة والمياه والزراعة للمزارعين في رفع كفاءة الإنتاج وجودته. ويتوقع أن يؤدي التوسع في زراعة الزهور إلى خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد المحلي. كما أن هذا القطاع يدعم مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتحسين جودة الحياة.