كتاب

أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!

بقلم أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

تتناول هذه المقالة تحديات الشراكة بين المستثمرين السعوديين والأجانب.

تاريخ النشر: 20 يوليو 2026 22:31 KSA

AA

يهتم المستثمر السعودي بالشراكة مع مستثمر أجنبي لمساعدته على استغلال الفرص المتاحة وتحقيق العوائد، ربما بسبب الخبرة أو الميزة النسبية أو العلامة التجارية الجيدة. تبدأ الخطوات بالتسجيل وتكوين الشركة وضخ رأس المال. وعادة ما يكون الشريك الراغب في الاستثمار مدركًا لحجم الفرصة ويرغب في الاستفادة منها مباشرة بدلاً من مجرد التوزيع أو الوكالة، أملاً في حصة أكبر. ومع تغير الظروف الاقتصادية وتراجع الأداء، يبدأ الشريك الأجنبي بالضغط وفرض الشروط أو ترك الشريك السعودي يعاني من تعليق الأمور.

المأساةُ تبدأُ عندما يرغبُ الشريكُ الأجنبيُّ في الانسحابِ، ويترك الشركةِ معلَّقةً، ويتعنَّت في إغلاقِها، ويبدأ مسلسلُ ابتزازِ الشريكِ السعوديِّ بالتَّوقيع على إقراراتٍ، أو تحميله وزر النتائج. ومع تركِ الشريكِ الأجنبيِّ للسعوديَّة، تصبحُ المشكلةُ كلُّها على الشَّريكِ السعوديِّ، فلا يستطيع إغلاق الشَّركة، ويتعرَّض للمشكلات بمختلف أنواعها، كغراماتِ رفع القوائم الماليَّة، أو المواءمة، بالرغم من أنَّ جزءًا من العبء الماليِّ يقعُ على الشريكِ الأجنبيِّ، لكن تبقى الغراماتُ على الشريكِ المحليِّ (السعوديِّ)، ويستمرُّ مسلسلُ الضغط، وجر الموضوع ليستمر لسنواتٍ عدَّة، والشريكُ الأجنبيُّ غيرُ مطالَبٍ بشيءٍ، وأي غرامة لا تطاله، ولا تطبَّق عليه، فهو خارج الحدود، ويستمرُّ مسلسلُ الابتزاز على الشريكِ المحليِّ؛ لأنَّ القانون ينطبقُ عليه بسهولة، ويُجبَر على سداد الغرامات، ولكن كما نسعى لجذب الاستثمارات والمستثمرين الأجانب، ينبغي علينا حماية المستثمر المحلي من تعسف وأذى الأجنبي. الحالات كثيرةٌ وموجودةٌ منذ عشرات السنين، ولا يوجد لها حلٌّ، وكثرة الغرامات ترهقُ المواطنَ الذي وقعَ في الفخِّ. فهل هناك إمكانيَّة للحدِّ من ابتزاز المستثمر الأجنبيِّ، ومساندة المستثمر المحليِّ؟.

الحلُّ -لا شكَّ- موجودٌ، وهو أمرٌ مهمٌّ بالنسبة لنا، فمواد النظام والغرامات أُقرِّت من أجل الالتزام وتطبيقها، وهو أمرٌ جيدٌ، والكل يقرُّ به ويحترمه، ولكن لا بُد َّمن معالجة الثَّغرة التي يستغلُّها المستثمرُ الأجنبيُّ لتركيعِ المستثمرِ المحليِّ، وبالتالي ننزعُ الشوكةَ من خاصرةِ المستثمرِ السعوديِّ.

الاستثماراتالمستثمرين الأجانب

تسلط المقالة الضوء على ثغرة قانونية تتيح للمستثمر الأجنبي الابتزاز وترك الشريك المحلي في مأزق. ويطالب الكاتب بمعالجة هذه الثغرة لحماية المستثمرين السعوديين. كما تشير إلى أن المشكلة قديمة ومستمرة دون حل رغم وجود أنظمة وغرامات.