من المتوقع أن يسجل كأس العالم 2026 أعلى إيرادات في تاريخ الفيفا، بفضل توسيع البطولة إلى 48 منتخبًا وزيادة المباريات إلى 104، مما أدى إلى أرقام قياسية في المشاهدة وعوائد الرعاية والتذاكر والضيافة.

ويأتي هذا النجاح التجاري في ظل تنامي دور الرياضة كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، حيث أصبحت البطولات الكبرى منصات جاذبة للاستثمارات والترويج السياحي.

ويعد نهائي البطولة على ملعب ميتلايف في منطقة نيويورك ونيوجيرسي حدثا اقتصاديا عالميا يتجاوز كونه مباراة كرة قدم، إذ يمثل منصة تجارية وتسويقية تحقق عوائد للفيفا وشركات البث والرعاة وقطاعي السياحة والضيافة، إضافة إلى المدينة المضيفة.

أشارت وسائل إعلام أمريكية كنيويورك تايمز ويو إس إيه توداي إلى أن النهائي يمثل حدثًا اقتصاديًا بمليارات الدولارات، ويعكس تحول البطولات الرياضية الكبرى إلى أدوات للترويج والاستثمار العالمي بدلًا من كونها مجرد منافسات رياضية.

وتشير التقديرات إلى أن إيرادات الفيفا من البطولة قد تتجاوز 11 مليار دولار، وهي الأعلى في تاريخها.

وقبل انطلاق البطولة، توقعت دراسة كلفت بها اللجنة المنظمة أن تحقق منطقة نيويورك ونيوجيرسي نحو 3.3 مليار دولار من النشاط الاقتصادي، مع توفير 26 ألف وظيفة، واستقطاب 1.2 مليون زائر، وإنفاق سياحي يقارب 1.7 مليار دولار، إضافة إلى 432 مليون دولار من العائدات الضريبية.

لكن التقييمات الأولية تشير إلى أن المكاسب لم تكن متساوية، إذ استفادت قطاعات الفنادق والمطاعم والترفيه والنقل والتجزئة بشكل واضح، بينما يرى اقتصاديون أن جزءا من زوار البطولة حل محل السياح المعتادين، في حين تحملت الحكومات المحلية تكاليف كبيرة للأمن والنقل والبنية التحتية.

كما وفر النهائي قيمة إعلامية وتسويقية كبيرة عبر حقوق البث والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، وعزز حضور أبرز معالم نيويورك، مثل تايمز سكوير ومانهاتن وجسر بروكلين وتمثال الحرية، بما يدعم مكانتها كوجهة عالمية للسياحة والاستثمار.

Sun, 19 2026

شهد قطاع الضيافة الفاخرة رواجًا لافتًا عبر أجنحة كبار الشخصيات وحزم السفر الراقية وفعاليات الشركات، التي بلغت تكلفة بعضها آلاف الدولارات للفرد.

فيما استفادت العلامات التجارية العالمية في قطاعات الملابس الرياضية والمشروبات والتكنولوجيا والتمويل والطيران من الانتشار الإعلامي الاستثنائي للبطولة.

ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الأمن والازدحام والإنفاق العام، فإن استضافة النهائي تعزز الإرث التسويقي لنيويورك ونيوجيرسي، وترسخ مكانتهما مركزين عالميين لاستضافة الأحداث الرياضية والاقتصادية الكبرى، مع استمرار الجدل حول حجم الفائدة الصافية التي تعود على دافعي الضرائب.

ورغم هذه المكاسب، يبقى الجدل قائمًا حول الفائدة الصافية لدافعي الضرائب، إذ ترى تقييمات أن جزءًا من الزوار حل محل السياح المعتادين، وتتحمل الحكومات المحلية تكاليف أمنية وبنية تحتية مرتفعة. ومع ذلك، يعزز النهائي الإرث التسويقي لنيويورك ونيوجيرسي ويؤكد مكانتهما كمركزين عالميين لاستضافة الأحداث الكبرى.