الضبابية الجيوسياسية تعزز الدولار وتحتجز الأسواق في حالة ترقب
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، يشير استراتيجي أسواق إلى أن الدولار الأميركي يستفيد كملاذ آمن، بينما تترقب الأسواق تطورات الأزمة في مضيق هرمز قبل اتخاذ تحركات حاسمة.
أكد نورس حافظ، المحلل الاستراتيجي في أكاديمية "Trader Factory"، أن تأثير التغيير السياسي في بريطانيا على الاقتصاد والأسواق سيكون محدودًا في المدى القريب، ريثما تعلن الحكومة عن خطتها الاقتصادية وسبل تحفيز النمو، في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية تثقل كاهل المواطن البريطاني.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي تتركز تأثيراتها على أسواق الطاقة والنفط.
وأشار حافظ، خلال حديثه مع "العربية Business"، إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية زاد من الإقبال على الدولار الأميركي كملاذ آمن، وإن كان هذا الإقبال لا يزال محدودًا، مضيفًا أن المستثمرين يولون اهتمامًا أكبر لاحتمالات توسع الصراع وليس للتطورات العسكرية الجارية.
الدولار يرتفع مع تصاعد الصراع بين أميركا وإيران
ولفت إلى أن الأسواق تنظر إلى العمليات العسكرية على أنها محدودة النطاق والمدة، مما يفسر استقرار أسعار النفط حول 80 دولارًا، في ظل ترقب المستثمرين لأي تطورات تصعيدية قد تغير المعادلة.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعكس تراجع رهانات خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وهو ما يشكل ضغطاً على الاستهلاك، في حين تعرضت المعادن الثمينة لضغوط مرتبطة بالحاجة إلى السيولة، إلا أن محدودية التراجعات تشير إلى تكوين قاعدة قد تسمح بعودة الذهب والفضة إلى الارتفاع إذا تراجعت حدة التوترات.
أما بالنسبة للأسهم الأميركية، فذكر حافظ أن نتائج البنوك الكبرى كانت إيجابية، خصوصًا في مجالات الاندماجات والاستحواذات والاكتتابات الأولية، لكنها تضمنت أيضًا تحذيرات من تباطؤ محتمل في الاستهلاك في النصف الثاني من العام بسبب التضخم المستمر.
ورأى أن مؤشرات الأسهم الأميركية لا تزال تمتلك فرصة لتحقيق مكاسب إضافية بدعم من قوة الاقتصاد وزخم قطاع التكنولوجيا، إذا انخفضت المخاطر الجيوسياسية، لكنه شدد على أن التقلبات ستظل السمة الأبرز للأسواق في الأجل القصير إلى حين اتضاح مسار الأزمة في مضيق هرمز.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
اقرأ أيضاً
-
صناديق التحوط تراهن على هبوط الدولار النيوزيلندي
ارتفاع النفط يزيد الضغوط عليه
أسواق المال
-
سعر الدولار في مصر يفقد مكاسبه.. الجنيه يعود للارتفاع
الدولار ما زال أعلى مستوى 51 جنيهاً في عدد كبير من البنوك المصرية
قصص اقتصادية
-
بين الفائدة والدولار والنفط.. كيف تقرأ بيوت الاستثمار العالمية مستقبل الأسواق؟
انقسام مصرفي حول قرار الفائدة الأميركية المقبل
جرس الإغلاق
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي مستجدات قد تغير مسار الأزمة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا لصادرات النفط. ومن المرجح أن تستمر تقلبات الأسعار في الأجل القصير، مع احتمالات لارتفاع الدولار إذا تصاعدت التوترات. أما في حال تراجع المخاطر الجيوسياسية، فقد تعود المعادن الثمينة إلى الارتفاع، كما قد تحقق مؤشرات الأسهم الأميركية مكاسب بدعم من قوة الاقتصاد وقطاع التكنولوجيا. إلا أن التضخم المستمر وارتفاع عوائد السندات يظلان عاملين يحدان من التفاؤل.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.